علي بن أبي الفتح الإربلي
131
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنِ هِشَامِ الْمَخْزُومِيُّ وَالِياً عَلَى الْمَدِينَةِ وَكَانَ يَجْمَعُنَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَرِيباً مِنَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ يَقَعُ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع وَيَشْتِمُهُ قَالَ فَحَضَرْتُ يَوْماً وَقَدِ امْتَلَأَ ذَلِكَ الْمَكَانُ فَلَصِقْتُ بِالْمِنْبَرِ فَأَغْفَيْتُ فَرَأَيْتُ الْقَبْرَ وَقَدِ انْفَرَجَ وَخَرَجَ مِنْهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ فَقَالَ لِي يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَا يَحْزُنُكَ مَا يَقُولُ هَذَا قُلْتُ بَلَى وَاللَّهِ قَالَ افْتَحْ عَيْنَيْكَ فَانْظُرْ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ عَلِيّاً ع فَرُمِيَ مِنْ فَوْقِ الْمِنْبَرِ فَمَاتَ لَعَنَهُ اللَّهُ باب ذكر ولد أبي جعفر محمد بن علي ع وعددهم وأسمائهم قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا سَلَفَ أَنَّ وُلْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع سَبْعَةُ نَفَرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع وَكَانَ يُكَنَّى بِهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أُمُّهُمَا أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ دَرَجَا أُمُّهُمَا أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيَّةُ وَعَلِيٌّ وَزَيْنَبُ لِأُمِّ وَلَدٍ وَأُمُّ سَلَمَةَ لِأُمِّ وَلَدٍ وَلَمْ يُعْتَقَدْ فِي أَحَدٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي جَعْفَرٍ الْإِمَامَةُ إِلَّا فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع خَاصَّةً وَكَانَ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْفَضْلِ وَالصَّلَاحِ وَرُوِيَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى بَعْضِ بَنِي أُمَيَّةَ فَأَرَادَ قَتْلَهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَا تَقْتُلْنِي فَأَكُونَ لِلَّهِ عَلَيْكَ عَوْناً وَلَكِنْ لَكَ عَلَى اللَّهِ عَوْناً يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ مِمَّنْ يَشْفَعُ إِلَى اللَّهِ بِذَلِكَ فَيُشَفِّعُهُ فَلَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ وَقَالَ لَهُ الْأُمَوِيُّ لَسْتَ هُنَاكَ وَسَقَاهُ السُّمَّ فَقَتَلَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آخر قول الشيخ المفيد رحمه الله في هذا الباب . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَمِنْهُمُ الْإِمَامِ الْحَاضِرُ الذَّاكِرُ الْخَاشِعُ الصَّابِرُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ وَكَانَ مِنْ سُلَالَةِ النُّبُوَّةِ وَجَمَعَ حَسَبَ الدِّينِ وَالْأُبُوَّةِ تَكَلَّمَ ع فِي الْعَوَارِضِ وَالْخَطَرَاتِ وَسَفَحَ الدُّمُوعَ وَالْعَبَرَاتِ وَنَهَى الْمِرَاءَ وَالْخُصُومَاتِ وَقِيلَ إِنَّ التَّصَوُّفَ التَّعَزُّزَ بِالْحَضْرَةِ وَالتَّمَيُّزَ لِلْخَطْرَةِ . عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ الْإِيمَانُ ثَابِتٌ فِي الْقَلْبِ وَالْيَقِينِ خَطَرَاتٌ فَيَمُرُّ الْيَقِينُ بِالْقَلْبِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ زُبَرُ الْحَدِيدِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ خِرْقَةٌ بَالِيَةٌ