علي بن أبي الفتح الإربلي

13

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

عَرَفُوا ذَلِكَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُكَ قَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَإِنِّي ذَكَرْتُ مَا يَلْقَى أَهْلُ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي مِنْ قَتْلٍ وَتَطْرِيدٍ وَتَشْرِيدٍ . وَرَوَى الْجَنَابِذِيُّ مَرْفُوعاً إِلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ بَعْضِ مَشِيخَتِهِ قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع حِينَ أَتَاهُ النَّاسُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ انْسُبُونِي وَانْظُرُونِي مَنْ أَنَا ثُمَّ ارْجِعُوا أَنْفُسَكُمْ وَعَاتِبُوهَا فَانْظُرُوا هَلْ يَحِلُّ لَكُمْ سَفْكُ دَمِي وَانْتِهَاكُ حُرْمَتِي أَ لَسْتُ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ ص وَابْنَ ابْنِ عَمِّهِ وَابْنَ أَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ أَ وَلَيْسَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَمِّي أَ وَلَمْ يَبْلُغْكُمْ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص مُسْتَفِيضاً فِيكُمْ لِي وَلِأَخِي أَنَّا سَيِّدا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَ مَا فِي هَذَا حَاجِزٌ لَكُمْ عَنْ سَفْكِ دَمِي وَانْتِهَاكِ حُرْمَتِي قَالُوا مَا نَعْرِفُ شَيْئاً مِمَّا تَقُولُ فَقَالَ إِنَّ فِيكُمْ مَنْ سَأَلْتُمُوهُ لَأَخْبَرَكُمْ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِيَّ وَفِي أَخِي الْحَسَنِ سَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُكُمْ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِيَّ وَفِي أَخِي فَإِنْ كُنْتُمْ تَشُكُّونَ فِي هَذَا فَتَشُكُّونَ فِي أَنِّي ابْنُ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ ص فَوَ اللَّهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِباً مُنْذُ عَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَمْقُتُ عَلَى الْكَذِبِ أَهْلَهُ وَيَضْرِبُهُ مَنِ اخْتَلَقَهُ فَوَ اللَّهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ابْنُ بِنْتِ نَبِيٍّ غَيْرِي مِنْكُمْ وَلَا مِنْ غَيْرِكُمْ ثُمَّ أَنَا ابْنُ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ ص خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ خَبِّرُونِي هَلْ تَطْلُبُونِّي بِقَتِيلٍ مِنْكُمْ قَتَلْتُهُ أَوْ بِمَالٍ اسْتَهْلَكْتُهُ أَوْ بِقِصَاصٍ مِنْ جِرَاحَةٍ فَسَكَتُوا قال أفقر عباد الله إلى رحمته وشفاعة نبيه وأئمته ع علي بن عيسى أغاثه الله تعالى يوم الفزع الأكبر كأن الحسين ع فارس الحرب الذي لا يصطلى بناره ولا تقدم غلب الأسود على شق غباره ولم يقل هذا القول ضراعة ولا خوارا « 1 » فإنه كان عالما بما يؤول أمره إليه عارفا بما هو قادم عليه عرف ذلك من أبيه وجده عليهم الصلاة والسلام واطلع على حقيقته بما خصه الله به من بين الأنام فله الكشف والنظر وهو وأخوه قبله وبنوه من بعده خيرة

--> ( 1 ) الخوار : الضعف والفتور .