علي بن أبي الفتح الإربلي

102

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ أُمُّهُ غَزَالَةُ أُمُّ وَلَدٍ وَقِيلَ عَلِيٌّ يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ كَنَّاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَرْثِ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدَائِنِيِّ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَفْلَتَ يَوْمَ كَرْبَلَاءَ صَغِيراً وَقَالَ قَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَكَانَ صَدُوقاً قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ مَنْ أَنَا حَتَّى تَغْضَبَ عَلَيَّ فَوَ عِزَّتِكَ مَا يُزَيِّنُ مُلْكَكَ إِحْسَانِي وَلَا يُقَبِّحُهُ إِسَاءَتِي وَلَا يَنْقُصُ مِنْ خِزَانَتِكَ غَنَائِي وَلَا يَزِيدُ فِيهَا فَقْرِي آخر كلامه وقد أسقطت من إيراده بعض ما تكرر من أخباره ع . قال الحافظ أبو نعيم في كتاب الحلية وكان الجماعة منه نقلوا وعلى ما أورده عولوا وأنا أذكر منه ما أظنهم أهملوه فأما ما ذكروه فلا فائدة في إعادته قَالَ ذَكَرَ طَبَقَةً مِنْ تَابِعِي الْمَدِينَةِ فَمِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَمَنَارُ الْقَانِتِينَ وَكَانَ عَابِداً وَفِيّاً وَجَوَاداً حَفِيّاً وَقِيلَ إِنَّ التَّصَوُّفَ حَفِظَ الْوَفَاءَ . قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لَا يَضْرِبُ بَعِيرَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ . وَقَالَ ع مَنْ ضَحِكَ ضَحِكَةً مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةَ عِلْمٍ . وَقَالَ إِنَّ الْجَسَدَ إِذَا لَمْ يَمْرَضْ أَشِرَ « 1 » وَلَا خَيْرَ فِي جَسَدِ يَأْشِرُ . وَقَالَ ع فَقْدُ الْأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ . وَقَالَ ع مَنْ قَنِعَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ . وَكَانَ إِذْ نَاوَلَ السَّائِلَ الصَّدَقَةَ قَبَّلَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ . وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ قَالَ لَا تَلُومُونِي فَإِنَّ يَعْقُوبَ فَقَدَ سِبْطاً مِنْ وُلْدِهِ فَبَكَى حَتَّى ابْيَضَّتْ عَيْناهُ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَاتَ وَقَدْ نَظَرْتُ إِلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ قَتْلَى فَتَرْوَن حُزْنَهُمْ يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِي . وَسَمِعَ وَاعِيَةً فِي بَيْتِهِ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ فَنَهَضَ إِلَى مَنْزِلِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقِيلَ لَهُ أَ مِنْ

--> ( 1 ) أشر : بطر .