علي بن أبي الفتح الإربلي

10

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

خصهما من مزايا العلاء بأتم معنى ومنحهما من سجايا الثناء كل مثنى فأفرد وثنى ومدح وأثنى وأنزلهما ذروة السناء الأسنى فأما ما يخص الحسن ع فقد تقدم في فضله وأما تمام المشترك وما يخص الحسين فهذا أوان إحراز خصله فَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالتِّرْمِذِيُّ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي صَحِيحِهِ يَرْوِيهِ عَنْهُ بِسَنَدِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ طَرَفٌ مِنْهُ فِي فَضْلِ فَاطِمَةَ ع « 1 » وَجُمْلَةُ الْحَدِيثِ أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ لِأُمِّهِ دَعِينِي آتِي رَسُولَ اللَّهِ ص فَأُصَلِّيَ مَعَهُ وَأَسْأَلَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي وَلَكِ فَأَتَيْتُهُ وَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ انْفَتَلَ فَتَبِعْتُهُ فَسَمِعَ صَوْتِي فَقَالَ مَنْ هَذَا حُذَيْفَةُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَا حَاجَتُكَ قُلْتُ تَسْتَغْفِرُ لِي وَلِأُمِّي فَقَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَلِأُمِّكِ إِنَّ هَذَا مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلِ الْأَرْضَ قَطُّ مِنْ قَبْلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ وَيُبَشِّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ . وَمِنْهُ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضاً أَنَّ النَّبِيَّ ص أَبْصَرَ حَسَناً وَحُسَيْناً فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا . وَمِنْهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِسَنَدِهِ فِي صَفْوَةِ الصَّفْوَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ إِنَّ هَذَانِ ابْنَايَ فَمَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي يَعْنِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ومن المشترك جملة تقدمت في فضل الحسن ع فلا حاجة إلى إعادتها هاهنا . وَمِنْهُ مَا أَخْرَجَهُ أَيْضاً التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ . " وَمِنْهُ مَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِسَنَدِهِمَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ

--> ( 1 ) راجع ص 78 من هذا الجزء .