علي بن أبي الفتح الإربلي

85

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

قال الخوارزمي هذا الحديث إن صح فتأويله أنه صلى مع النبي ص قبل جماعة تأخر إسلامهم لا أنه صلى سبع سنين قبل عبد الرحمن بن عوف وعثمان وسعد بن أبي وقاص وطلحة والزبير فإن المدة بين إسلام هؤلاء وإسلام علي ع لا تمتد إلى هذه الغاية عند أصحاب السير والتواريخ كلهم " وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ أَسْلَمَ عَلِيٌّ ع وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ ولبعض أهل الكوفة في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع في أيام صفين أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النشور من الرحمن غفرانا أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك عنا فيه إحسانا نفسي فداء لخير الناس كلهم * بعد النبي علي الخير مولانا أخي النبي ومولى المؤمنين معا * وأول الناس تصديقا وإيمانا . ونقلت من أحاديث نقلها صديقنا عز الدين عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر المحدث الحنبلي الرسعني « 1 » الأصل الموصلي المنشأ وكان رجلا فاضلا أديبا حسن المعاشرة حلو الحديث فصيح العبارة اجتمعت به في الموصل وتجارينا في أحاديث فقلت له يا عز الدين أريد أن أسألك عن شيء وتنصفني فقال نعم فقلت هل يجوز أن تلزمونا معشر الشيعة بما في صحاحكم ومن رجالها عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان وعمران بن حطان وكان من الخوارج « 2 » فقال لا والله وكان منصفا ره وقتل في سنة أخذ الموصل وهي سنة ستين وستمائة عَنْ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِعَلِيٍّ إِنَّكَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ مَعِي إِيمَاناً وَأَعْلَمُهُمْ بِآيَاتِ اللَّهِ أَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَرْأَفُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً وَمِمَّا خَرَّجَهُ الْمَذْكُورُ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص

--> ( 1 ) بفتح المهملة وسكون السين وفتح المهملة الثالثة ثمّ النون نسبة إلى مدينة رأس عين بديار بكر يخرج منها ماء دجلة ( عن شرح المواهب ج 7 ص 14 ) ( 2 ) ونقل ابن حجر في تهذيب التهذيب في ذمه كلمات القوم فراجع ج 8 ص 127 من ذلك الكتاب