علي بن أبي الفتح الإربلي

53

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

بإقامة دعوته سلطانه ويشيد بعز نصره برهانه ويرفع بإيالته مناره فلا عجب إذا ساد الناس وخص بالذكر ونبه رسول الله ص على فضله وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَقَالَ ص إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنَّا الرِّجْسَ وَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ص إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ص حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ يَوْماً خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ وَمَنْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ خَمْسٌ مَنْ أُوتِيَهُنَّ لَمْ يُعْذَرْ عَنْ تَرْكِ عَمَلِ الْآخِرَةِ زَوْجَةٌ صَالِحَةٌ وَبَنُونَ أَبْرَارٌ وَحُسْنُ مُخَالَطَةِ النَّاسِ وَمَعِيشَةٌ فِي بَلَدِهِ وَحُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ ع أُمُّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص عَلِيٌّ وَشِيعَتُهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وقيل في العترة زيادة على ما ذكرنا ما نقلته من مطالب السئول في مناقب آل الرسول تصنيف الشيخ العالم كمال الدين محمد بن طلحة وكان شيخا مشهورا وفاضلا مذكورا أظنه مات ره في سنة أربع وخمسين وستمائة وحاله في ترفعه وزهده وتركه وزارة الشام وانقطاعه ورفضه الدنيا حال معلومة قرب العهد بها وفي انقطاعه عمل هذا الكتاب وكتاب الدائرة وكان شافعي المذهب من أعيانهم ورؤسائهم قال العترة هي العشيرة وقيل هي الذرية وقد وجد الأمران فيهم ع فإنهم عشيرته وذريته أما العترة فهم الأهل الأدنون وهم كذلك وأما الذرية فإن أولاد بنت الرجل ذريته ويدل عليه قوله تعالى عن إبراهيم وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ « 1 » فجعل عيسى من ذرية إبراهيم ع ولم يتصل به إلا من جهة مريم ع . أقول مشيدا لما قاله الشيخ كمال الدين وذلك بِمَا أَوْرَدَهُ صَاحِبُ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ فِي صُلْبِهِ وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي فِي صُلْبِ عَلِيٍّ وَنَقَلْتُ مِمَّا خَرَّجَهُ الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ عَنْ

--> ( 1 ) الأنعام : 84 .