علي بن أبي الفتح الإربلي
554
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
فَإِنَّكَ لَا تَأْمَنُ مَكْرَ حَلِيمٍ وَمُبَادَرَةَ لَئِيمٍ . حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ « 1 » عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ قلت الغمر السهك . « 2 » وَعَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ مَنْ أَجْرَى اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَرَجاً لِمُسْلِمٍ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَقَالَ فِي عَقِبِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ مَنْ عَالَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَهُمْ وَلَيْلَتَهُمْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ تَعَالَى ذُنُوبَهُ . وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ أَوْصَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ابْنَهُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ يَا بُنَيَّ اصْبِرْ لِلنَّوَائِبِ وَلَا تَعَرَّضْ لِلْحُتُوفِ وَلَا تُعْطِ نَفْسَكَ مَا ضَرُّهُ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ نَفْعِهِ لِغَيْرِكَ يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَضِيَنِي لَكَ فَحَذَّرَنِي فِتْنَتَكَ « 3 » وَلَمْ يَرْضَكَ لِي فَأَوْصَاكَ بِي . وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ كَانَ يَقُولُ لِوُلْدِهِ يَا بَنِيَّ إِذَا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ مِنَ الدُّنْيَا أَوْ نَزَلَ بِكُمْ فَاقَةٌ فَلْيَتَوَضَّأِ الرَّجُلُ فَلْيُحْسِنْ وُضُوءَهُ وَلْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى يَا سَامِعَ كُلِّ نَجْوَى يَا شَافِيَ كُلِّ بَلَاءٍ وَيَا عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ وَيَا كَاشِفَ مَا يَشَاءُ مِنْ بَلِيَّةٍ يَا مُنْجِيَ مُوسَى يَا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ يَا خَلِيلَ إِبْرَاهِيمَ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ
--> ( 1 ) وهو الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب المعبر عنه بالحسن المثلث وهو أخو عبد اللّه بن الحسن أبا وأمّا وقد مدحه أبو الفرج في المقاتل بأنّه كان متألها فاضلا ورعا وقال ابن حجر مات سنة 145 في حبس منصور وهو ابن 68 سنة . ( 2 ) قال ابن الأثير وفي الحديث من بات وفي يده غمر . الغمر بالتحريك : الدسم والزهومة من اللحم . وقال غيره : السهك : قبح رائحة اللحم إذا خنز . ( 3 ) كأنّه إشارة إلى قوله تعالى : « أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » * .