علي بن أبي الفتح الإربلي

532

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

. وَمِنَ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ مِمَّا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ رُوَاةِ الشِّيعَةِ وَثِقَاتِهَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ شَهِدْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع حِينَ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ وَأَشْهَدَ عَلَى وَصِيَّتِهِ الْحُسَيْنَ وَمُحَمَّداً وَجَمِيعَ وُلْدِهِ وَرُؤَسَاءَ شِيعَتِهِ وَأَهْلَ بَيْتِهِ ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ وَالسِّلَاحَ وَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ أُوصِيَ إِلَيْكَ وَأَدْفَعَ إِلَيْكَ كُتُبِي وَسِلَاحِي كَمَا أَوْصَى إِلَيَّ وَدَفَعَ إِلَيَّ كُتُبَهُ وَسِلَاحَهُ وَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ إِذَا حَضَرَكَ الْمَوْتُ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَى أَخِيكَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ وَأَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَى ابْنِكَ هَذَا ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَقَالَ وَأَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَى ابْنِكَ مُحَمَّدٍ فَأَقْرِئْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَمِنِّي السَّلَامَ . وَعَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ ادْنُ مِنِّي حَتَّى أُسِرَّ إِلَيْكَ مَا أَسَرَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص وَآتَمِنُكَ عَلَى مَا ائْتَمَنَنِي عَلَيْهِ فَفَعَلَ . وَبِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ عَلِيّاً ع لَمَّا سَارَ إِلَى الْكُوفَةِ اسْتَوْدَعَ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كُتُبَهُ وَالْوَصِيَّةَ فَلَمَّا رَجَعَ الْحَسَنُ ع دَفَعَتْهَا إِلَيْهِ وقد ثبت عند فرق الإسلام كافة أن عليا ع لما مات دعا الحسن ع إلى الأمر بعد أبيه فبايعه الناس على أنه الخليفة والإمام . وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ أَنَّهُ خَطَبَ صَبِيحَةَ اللَّيْلَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ قَالَ لَقَدْ قُبِضَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ الْأَوَّلُونَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ الْآخِرُونَ لَقَدْ كَانَ يُجَاهِدُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَقِيهِ بِنَفْسِهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُوَجِّهُهُ بِرَايَتِهِ فَيَكْتَنِفُهُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ « 1 » فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ وَلَقَدْ تُوُفِّيَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي عُرِجَ فِيهَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَفِيهَا قُبِضَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ ع

--> ( 1 ) اكتنفه القوم : أحاطوا به وكانوا منه يمنة ويسرة .