علي بن أبي الفتح الإربلي

44

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ قَالَ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنَّ اسْتِغْفَارِي لَكَ مَعَ مُخَالَفَتِي لَلُؤْمٌ وَإِنَّ تَرْكِيَ الِاسْتِغْفَارَ مَعَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ لَعَجْزٌ فَيَا سَيِّدِي إِلَى كَمْ تَتَقَرَّبُ إِلَيَّ وَتَتَحَبَّبُ وَأَنْتَ عَنِّي غَنِيٌّ وَإِلَى كَمْ أَتَبَعَّدُ مِنْكَ وَأَنَا إِلَيْكَ مُحْتَاجٌ فَقِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ فمتى قلنا آل فلان مطلقا فإنما نريد من آل إليه بحسب أو قرابة ومتى تجوزنا وقع على جميع الأمة . وتحقيق هذا أنه لو أوصى بماله لآل رسول الله ص لم تدفعه الفقهاء إلا إلى الذين حرمت عليهم الصدقة وكان بعض من يدعي الخلافة يخطب فلا يصلي على النبي ص فقيل له في ذلك فقال إن له أهيل سوء إذا ذكرته اشرأبوا « 1 » فمن المعلوم أنه لم يرد نفسه لأنه كان من قريش - وَلَمَّا قَصَدَ الْعَبَّاسُ الْحَقِيقَةَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ النَّبِيُّ ص شَجَرَةٌ نَحْنُ أَغْصَانُهَا وَأَنْتُمْ جِيرَانُهَا وآل أعوج وآل ذي العقال نسل أفراس من عتاق الخيل يقال هذا الفرس من آل أعوج إذا كان من نسلهم لأن البهائم بطل بينهما القرابة والدين كذلك آل محمد من تناسله فاعرفه قال تعالى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ « 2 » أي عالمي زمانهم فأخبر أن الآل بالتناسل لقوله تعالى ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ « 3 » قَالَ النَّبِيُّ ص سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُدْخِلَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي النَّارَ فَأَعْطَانِيهَا وأما قولهم قرأت آل حم فهي السور السبعة التي أولهن حم * ولا تقل الحواميم وقال أبو عبيدة الحواميم سور في القرآن على غير القياس وآل يس آل محمد وآل يس خربيل « 4 » وحبيب النجار وقد قال ابن دريد مخصصا لذلك

--> ( 1 ) اشرأب للشيء وإليه : مد عنقه لينظره . ( 2 ) آل عمران : 33 . ( 3 ) آل عمران : 34 . ( 4 ) وكأنّ الصحيح « حزقيل » كما في سائر الكتب .