علي بن أبي الفتح الإربلي
524
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
أَفْضَى إِلَيْنَا هَذَا الْأَمْرُ فَخَالَطْنَاهُمْ فَحَسَدُونَا وَخَرَجُوا عَلَيْنَا فَحَلُّوا قَطِيعَتَهُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيُّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ع تَبْكِي فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص مَا يُبْكِيكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ خَرَجَا فَوَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَيْنَ سَلَكَا فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَا تَبْكِينَ فِدَاكِ أَبُوكِ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ خَلَقَهُمَا وَهُوَ أَرْحَمُ بِهِمَا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَا أَخَذَا فِي بَرٍّ فَاحْفَظْهُمَا وَإِنْ كَانَا أَخَذَا فِي بَحْرٍ فَسَلِّمْهُمَا فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ يَا أَحْمَدُ لَا تَغْتَمَّ وَلَا تَحْزَنْ هُمَا فَاضِلَانِ فِي الدُّنْيَا فَاضِلَانِ فِي الْآخِرَةِ وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا وَهُمَا فِي حَظِيرَةِ بَنِي النَّجَّارِ نَائِمَيْنِ وَقَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِمَا مَلَكاً يَحْفَظُهُمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَقُمْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا حَظِيرَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا الْحَسَنُ مُعَانِقُ الْحُسَيْنِ وَإِذَا الْمَلَكُ قَدْ غَطَّاهُمَا بِأَحَدِ جَنَاحَيْهِ فَحَمَلَ النَّبِيُّ ص الْحَسَنَ وَأَخَذَ الْحُسَيْنَ الْمَلَكُ وَالنَّاسُ يَرَوْنَ أَنَّهُ حَامِلُهُمَا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَا نُخَفِّفُ عَنْكَ بِحَمْلِ أَحَدِ الصَّبِيَّيْنِ فَقَالَ دَعَاهُمَا فَإِنَّهُمَا فَاضِلَانِ فِي الدُّنْيَا فَاضِلَانِ فِي الْآخِرَةِ وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ لَأُشَرِّفَنَّهُمَا الْيَوْمَ بِمَا شَرَّفَهُمَا اللَّهُ فَخَطَبَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ جَدّاً وَجَدَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ جَدُّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَجَدَّتُهُمَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ بِخَيْرِ النَّاسِ أَباً وَأُمّاً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ أَبُوهُمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأُمُّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ص أَ لَا أُخْبِرُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ بِخَيْرِ النَّاسِ عَمّاً وَعَمَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَمُّهُمَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَمَّتُهُمَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ خَالًا وَخَالَةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ خَالُهُمَا الْقَاسِمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَخَالَتُهُمَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَلَا إِنَّ أَبَاهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَأُمَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ