علي بن أبي الفتح الإربلي

518

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

أنتم ذوو النسب القصير وطولكم * باد على الكبراء والأشراف والخمر إن قيل ابنة العنب اكتفت * باب من الألقاب والأوصاف . الثالث في تسميته ع قَالَ ابْنُ طَلْحَةَ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الِاسْمَ الْحَسَنَ سَمَّاهُ بِهِ جَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص . فَإِنَّهُ لَمَّا وُلِدَ ع قَالَ مَا سَمَّيْتُمُوهُ قَالُوا حَرْباً قَالَ ص بَلْ سَمُّوهُ حَسَناً ثُمَّ إِنَّهُ ص عَقَّ عَنْهُ كَبْشاً وَبِذَلِكَ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي كَوْنِ الْعَقِيقَةِ سُنَّةً عَنِ الْمَوْلُودِ . وَتَوَلَّى ذَلِكَ النَّبِيَّ ص وَمَنَعَ أَنْ تَفْعَلَهُ فَاطِمَةُ ع وَقَالَ لَهَا احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ الشَّعْرِ فِضَّةً فَفَعَلَتْ ذَلِكَ وَكَانَ وَزْنُ شَعْرِهِ يَوْمَ حَلْقِهِ دِرْهَماً وَشَيْئاً فَتَصَدَّقَتْ بِهِ فصارت العقيقة والصدقة بزنة الشعر سنة مستمرة بما شرعه النبي ص في حق الحسن ع وكذا اعتمد في حق الحسين ع عند ولادته وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى . . وَرَوَى الْجَنَابِذِيُّ أَنَّ عَلِيّاً ع سَمَّى الْحَسَنَ حَمْزَةَ وَالْحُسَيْنَ جَعْفَراً فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً وَقَالَ لَهُ إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أُغَيِّرَ اسْمَ ابْنَيَّ هَذَيْنِ قَالَ فَمَا شَاءَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ قَالَ فَهُمَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ . ويظهر من كلامه أنه بقي الحسن ع مسمى حمزة إلى حين ولد الحسين وغيرت أسماؤهما ع وقتئذ وفي هذا نظر لمتأمله أو يكون قد سمى الحسن وغيره ولما ولد الحسين وسمى جعفرا غيره فتكون التسمية في زمانين والتغيير كذلك . الرابع في كنيته ع وألقابه قال ابن طلحة كنيته أبو محمد لا غيره وأما ألقابه فكثيرة التقي والطيب والزكي والسيد والسبط والولي كل ذلك كان يقال له ويطلق عليه وأكثر هذه الألقاب شهرة التقي لكن أعلاها رتبة وأولاها به ما لقبه به رسول الله ص حيث وصفه به وخصه بأن جعله نعتا له فإنه صح النقل . عَنِ النَّبِيِّ ص