علي بن أبي الفتح الإربلي

507

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

الْكِفَّتَانِ إِلَّا بِاللِّسَانِ وَلَا يَقُومُ اللِّسَانُ إِلَّا عَلَى الْكِفَّتَيْنِ أَنْتُمَا الْإِمَامَانِ وَلِأُمِّكُمَا الشَّفَاعَةُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَنْتَ تَوَفَّى الْمُؤْمِنِينَ أُجُورَهُمْ وَتَقْسِمُ الْجَنَّةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ شِيعَتِكَ « 1 » فصل في مناقب خديجة بنت خويلد أم فاطمة ع حيث ذكرت ما أمكن من مناقب فاطمة ع غير مدع الاستقصاء فإن مناقبها تجل عن العد والإحصاء شرعت في ذكر شيء من فضائل أمها ع ليعلم أن الشرف قد اكتنفها من جميع أقطارها وأن المجد أوصلها إلى غاية يعجز المجارون عن خوض غمارها ومهما ذكره ذاكر فهو على الحقيقة دون مقدارها . نَقَلْتُ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرُ نِسَائِهَا « 2 » خَدِيجَةُ وَخَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ . وَمِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ « 3 » . " وَمِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيٌّ ع وَقَالَ مَرَّةً أَسْلَمَ وقد تقدم ذكر تقدم إسلامها ع وأنها سبقت الناس كافة فلا حاجة إلى إعادة ذلك وهو مشهور . وَمِنَ الْمُسْنَدِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ ابْنَةُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ

--> ( 1 ) وفي نسخة وبين أهلها وهم شيعتك . ( 2 ) وكأنّ الضمير يرجع إلى الأمة ، يدل عليه سياق الكلام وقد مر الكلام في نظيره في قوله أشقاها في باب قتل أمير المؤمنين عليه السلام فراجع . ( 3 ) قال الجزريّ الصخب : الضجة واضطراب الأصوات للخصام ومنه حديث خديجة : لا صخب فيه ولا نصب - وقال في موضع آخر : النصب : التعب .