علي بن أبي الفتح الإربلي

40

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

شعر أحرم منكم بما أقول وقد * نال به العاشقون من عشق صرت كأني ذبالة نصبت * تضيء للناس وهي تحترق « 1 » وليكن هذا القدر كافيا فإنه حيث ثبت ما طلبناه بشهادة هذا الرجل شرعنا فيما نحن بصدده بعون الله وحوله ولا بد من ذكر أشياء مهمة نقدمها أمام ما وجهنا إليه وجه قصدنا وصرفنا إليه اهتمامنا وبالله التوفيق فمن ذلك تفسير معنى قولهم آل الرسول وأهل البيت والعترة وتبيين من هم وما ورد في ذلك من الأخبار وأقوال أرباب اللغة قال أبو عبد الله الحسين بن خالويه الآل ينقسم في اللغة خمسة وعشرين قسما آل الله قريش قال الشاعر هو عبد المطلب شعر نحن آل الله في كعبته * لم يزل ذاك على عهد إبرهم « 2 » وقال آخرون أراد نحن آل بيت الله أي قطان مكة وسكان حرم الله والعرب تقول في الاستغاثة يال الله يريدون قريشا وآل محمد ص بنو هاشم من آل إليه بحسب أو قرابة وقيل آل محمد ص كل تقي وقيل آل محمد من حرمت عليه الصدقة فأما قوله تعالى يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ « 3 » قيل يرث نبوتهم وعلمهم عن الحسن البصري وقوله تعالى وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ « 4 » وقال ابن عباس ورثه الحبورة يعني العلم والحكمة ولذلك سمي العالم حبرا من الحبار وهو الحسن والجمال وآل الله أهل القرآن قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ قِيلَ مَنْ هُمْ قَالَ أَهْلُ الْقُرْآنِ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَهْلُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وإذا فضل الله شيئا نسبه

--> ( 1 ) الذبالة : الفتيلة ( 2 ) ابرهم مخفف إبراهيم . ( 3 ) مريم : 6 . ( 4 ) النمل : 16 .