علي بن أبي الفتح الإربلي
482
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
وَأَبَانَ « 1 » فِي الْفِكْرِ مَعْقُولَهَا الْمُمْتَنِعُ مِنَ الْأَبْصَارِ رُؤْيَتُهُ وَمِنَ الْأَلْسُنِ صِفَتُهُ وَمِنَ الْأَوْهَامِ الْإِحَاطَةُ بِهِ أَبْدَعَ الْأَشْيَاءَ لَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَهُ وَأَنْشَأَهَا بِلَا احْتِذَاءِ مِثْلِهِ « 2 » وَسَمَّاهَا بِغَيْرِ فَائِدَةٍ زَادَتْهُ إِلَّا إِظْهَاراً لِقُدْرَتِهِ « 3 » وَتَعَبُّداً لِبَرِيَّتِهِ وَإِعْزَازاً لِأَهْلِ دَعْوَتِهِ ثُمَّ جَعَلَ الثَّوَابَ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ « 4 » وَوَضَعَ الْعَذَابَ عَلَى أَهْلِ مَعْصِيَتِهِ زِيَادَةً لِعِبَادِهِ عَنْ نَقِمَتِهِ وَحِيَاشَةً لَهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ « 5 » وَأَشْهَدُ أَنَّ أَبِي مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اخْتَارَهُ قَبْلَ أَنْ يَجْتَبِلَهُ « 6 » وَاصْطَفَاهُ قَبْلَ أَنْ يَبْتَعَثَهُ وَسَمَّاهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَجِيبَهُ إِذِ الْخَلَائِقُ بِالْغَيْبِ مَكْنُونَةٌ وَبِسِتْرِ الْأَهَاوِيلِ مَضْمُونَةٌ « 7 » وَبِنَهَايَا الْعَدَمِ مَقْرُونَةٌ عِلْماً مِنْهُ بِمَائِلِ الْأُمُورِ « 8 » وَإِحَاطَةً بِحَوَادِثِ الدُّهُورِ وَمَعْرِفَةً مِنْهُ بِمَوَاقِعِ الْمَقْدُورِ وَابْتَعَثَهُ إِتْمَاماً لِعِلْمِهِ « 9 » وَعَزِيمَةً عَلَى إِمْضَاءِ حُكْمِهِ وَإِنْفَاذاً لِمَقَادِيرِ حَقِّهِ « 10 » فَرَأَى ص الْأُمَمَ فِرَقاً فِي أَدْيَانِهَا وَعَابِدَةً لِأَوْثَانِهَا عُكَّفاً
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ كنسخة البحار « وأنار » . ( 2 ) وفي البحار « بلا احتذاء أمثلة امتثلها » واحتذى مثاله : اي اقتدى به . ( 3 ) وفي هامش المطبوع - بعد قوله « مثله » - كونها بقدرته وذرأها بمشيته من غير حاجة منه [ إلى تكوينها ] ولا فائدة له في تصويرها الا تثبيتا لحكمته وتنبيها على طاعته واظهارا لقدرته الخ . كذا في غير الكتاب . ( 4 ) وفي بعض النسخ « واعزازا لدعوته ثمّ جعل الثواب على طاعته » . ( 5 ) حاش الصيد يحوشه حوشا : جاء من حواليه ليصرفه إلى الحبالة . قال المجلسيّ ( ره ) ولعل التعبير بذلك لنفور الناس بطباعهم عما يوجب دخول الجنة . ( 6 ) جبله : خلقه . وزيادة البناء لعلها من جهة المبالغة كما قال المجلسيّ ( ره ) تنبيها على أنه خلق عظيم وفي بعض النسخ « يحتبله » بالحاء المهملة وهو من الاحتبال بمعنى الاصطياد فيكون المراد الخلق أو البعث مجازا . ( 7 ) وفي نسخة « مصونة » . ( 8 ) أي عواقبها وفي بعض النسخ « مآل الأمور » بصيغة المفرد . ( 9 ) وفي بعض النسخ « لامره » . ( 10 ) وفي بعض النسخ كرواية البحار « حتمه » بدل « حقه » .