علي بن أبي الفتح الإربلي

468

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

فَاطِمَةُ ع فَاضْطَجَعَتْ مِنْ جَانِبٍ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَوَضَعَهَا عَلَى سُرَّتِهِ وَأَخَذَ بِيَدِ فَاطِمَةَ ع فَوَضَعَهَا عَلَى سُرَّتِهِ وَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَصْلَحَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ خَرَجَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلْتَ عَلَى حَالٍ وَخَرَجْتَ عَلَى حَالٍ وَنَحْنُ نَرَى الْبِشْرَ فِي وَجْهِكَ قَالَ وَمَا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ وَقَدْ أَصْلَحْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَحَبُّ اثْنَيْنِ فِي الْأَرْضِ إِلَيَّ وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ قَالَ حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ الْمُعْتَقُون مِنَ النَّارِ وُلْدُ بَطْنِهَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَاطِمَةَ الصُّغْرَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ رَأَيْتُ أُمِّي فَاطِمَةَ ع قَامَتْ فِي مِحْرَابِهَا لَيْلَةَ جُمُعَةٍ فَلَمْ تَزَلْ رَاكِعَةً وَسَاجِدَةً حَتَّى انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ وَسَمِعْتُهَا تَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَتُسَمِّيهِمْ وَتُكْثِرُ الدُّعَاءَ لَهُمْ وَلَا تَدْعُو لِنَفْسِهَا بِشَيْءٍ فَقُلْتُ لَهَا يَا أُمَّاهْ لِمَ لَا تَدْعِينَ لِنَفْسِكِ كَمَا تَدْعِينَ لِغَيْرِكِ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ الْجَارَ ثُمَّ الدَّارَ وَعَنِ الْحَسَنِ أَيْضاً ع قَالَ كَانَتْ فَاطِمَةُ ع إِذَا دَعَتْ تَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَدْعُو لِنَفْسِهَا فَقِيلَ لَهَا فَقَالَتْ مِثْلَهُ " وَرُوِيَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَرَأَ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ وَلَا مُحَدَّثٍ قُلْتُ وَهَلْ تُحَدِّثُ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءَ قَالَ مَرْيَمُ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً وَسَارَةُ امْرَأَةُ إِبْرَاهِيمَ قَدْ عَايَنَتِ الْمَلَائِكَةَ وَبَشَّرُوهَا بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ وَلَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانَتْ مُحَدَّثَةٌ وَلَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً قلت وما ينكرون من هذا وقد رَوَوْا أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ إِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مُخَاطَبُونَ وَمُحَدَّثُونَ فَإِنَّكَ مِنْهُمْ يَا عُمَرُ اللهم إلا أن يصححوا هذا ويكذبوا غيره