علي بن أبي الفتح الإربلي
453
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
إِلَى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ ص فَقَالَ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَمِنْهُ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمِنَ الْمُسْنَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ع تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مَرْحَباً يَا ابْنَتِي ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثاً فَبَكَتْ فَقُلْتُ اسْتَخَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ ص بِحَدِيثِهِ ثُمَّ تَبْكِينَ ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثاً فَضَحِكَتْ فَقُلْتُ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحاً أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لِأَفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ أَسَرَّ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ ع كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَلَا أَرَاهُ إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقاً بِي وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ فَقَالَ أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ وَمِنْهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص دَعَا ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ أَمَّا حَيْثُ بَكَيْتُ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ فَبَكَيْتُ ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ لُحُوقاً بِهِ فَضَحِكْتُ " وَرَوَى الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْجَنَابِذِيُّ الْمَذْكُورُ آنِفاً فِي كِتَابِهِ الْمَذْكُورِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَشْبَهَ حَدِيثاً وَكَلَاماً بِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ فَاطِمَةَ وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَخَذَ بِيَدِهَا فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَأَجْلَسَتْهُ فِي مَكَانِهَا ( مِنْ غَيْرِ الْكِتَابِ وَلَعَلَّ النَّاسِخِ سَهَا فَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ ) فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَذَكَرَتْ بِمَعْنَاهُ مِنَ السِّرَارِ وَالضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ