علي بن أبي الفتح الإربلي

389

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

أقول إن فضل سلمان مشهور معلوم ومكانه من علو المكانة والزهادة مفهوم ولولا الخروج عن عرض هذا الكتاب لذكرت من فضله ما يشهد بنبله ولأمللت من مناقبه ما يؤذن باعتلاء مراتبه التي أغنته عن مناصبه وأنت لو فكرت لعلمت ورأيت أنه يكفيه نسبا قَوْلُهُ ص سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وإن مد الله في الأجل وفسح في رقعة المهل فسوف أفرد كتابا في فضل أصحاب علي ع من فضل أصحاب رسول الله ص أنبه فيه على شرف محلهم المرفوع وأبين أنه لا بد من مشابهة ما بين التابع والمتبوع " وَعَنْ سَلْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ بَايَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى النُّصْحِ لِلْمُسْلِمِينَ وَالِائْتِمَامِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْمُوَالاةِ لَهُ وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ع أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ضَمِنَ لِلْمُؤْمِنِ ضَمَاناً قَالَ قُلْتُ وَمَا هُوَ قَالَ ضَمِنَ لَهُ أَنْ أَقَرَّ لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَلِمُحَمَّدٍ ع بِالنُّبُوَّةِ وَلِعَلِيٍّ ع بِالْإِمَامَةِ وَأَدَّى مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يُسْكِنَهُ فِي جِوَارِهِ قَالَ قُلْتُ هَذِهِ وَاللَّهِ هِيَ الْكَرَامَةُ الَّتِي لَا تُشْبِهُهَا كَرَامَةُ الْآدَمِيِّينَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ اعْمَلُوا قَلِيلًا تَنَعَّمُوا كَثِيراً وَعَنْهُ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قَالَ النَّجْمُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَالْعَلَامَاتُ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ ع وَعَنْ عَلِيٍّ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَرُمَتْ الْجَنَّةُ عَلَى مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ بَيْتِي وَقَاتَلَهُمْ وَعَلَى الْمُعْتَرِضِ عَلَيْهِمْ وَالسَّابِّ لَهُمْ أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَعَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ وَاللَّهِ لَأَذُودَنَّ بِيَدِي هَاتَيْنِ الْقَصِيرَتَيْنِ عَنْ حَوْضِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَعْدَاءَنَا وَلَيَرِدَنَّهُ أَحِبَّاؤُنَا وَعَنْهُ ع قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي رَآنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ يُحِبُّ وَمَنْ أَبْغَضَنِي رَآنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ يَكْرَهُ