علي بن أبي الفتح الإربلي
386
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ لَنَا أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ وَلَا بُدَّ مِنْهَا فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَالْزَمُوهُمَا فَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَأَوَّلُ مَنْ صَدَّقَنِي وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَهُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَهُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْمُنَافِقِينَ وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَطْنَ قُدَيْدٍ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُوَالِيَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَفَعَلَ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُؤَاخِيَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَفَعَلَ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكَ وَصِيِّي فَفَعَلَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَاللَّهِ لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍّ بَالٍ خَيْرٌ مِمَّا قَدْ سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ هَلَّا سَأَلَهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ عَلَى عَدُوِّهِ أَوْ كَنْزاً يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى فَاقَتِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ « 1 » وَعَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع بِذِي قَارٍ وَنَحْنُ نَرَى أَنَّا سَنُخْطَفُ فِي يَوْمِنَا فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَاللَّهِ لَنَظْهَرَنَّ عَلَى هَذِهِ الْفِرْقَةِ وَلَنَقْتُلَنَّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَعْنِي طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَلَنَسْتَبِيحَنَّ عَسْكَرَهُمَا قَالَ التَّمِيمِيُّ فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ أَ لَا تَرَى إِلَى ابْنِ عَمِّكَ وَمَا يَقُولُ فَقَالَ لَا تَعْجَلْ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَكُونُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْبَصْرَةِ مَا كَانَ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَا أَرَى ابْنَ عَمِّكَ إِلَّا قَدْ صَدَقَ قَالَ وَيْحَكَ إِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ص أَنَّ النَّبِيَّ ص عَهِدَ إِلَيْهِ ثَمَانِينَ عَهْداً لَمْ يَعْهَدْ شَيْئاً مِنْهَا إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ فَلَعَلَّ هَذَا مِمَّا عَهِدَ إِلَيْهِ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ عَلَيَّ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةَ بِتَفْضِيلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع خَطِيباً عَلَى أَصْحَابِكَ لِيُبَلِّغُوا مَنْ بَعْدَهُمْ ذَلِكَ عَنْكَ وَيَأْمُرُ جَمِيعَ الْمَلَائِكَةِ أَنْ تَسْمَعَ مَا تَذْكُرُهُ وَاللَّهُ يُوحِي إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ مَنْ خَالَفَكَ
--> ( 1 ) هود : 12 .