علي بن أبي الفتح الإربلي
384
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَالْمُجَاهِدُ لِلْكَافِرِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ وَهُمْ عِبَادُكَ وَأَنْتَ قَادِرٌ عَلَى صَلَاحِهِمْ فَأَصْلِحْهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَنَزَلَ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً عَنْ تَبْلِيغِكَ فَقَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَأَرْضَيْتَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَرْغَمْتَ الْكَافِرِينَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مُبْتَلًى وَمُبْتَلًى بِهِ يَا مُحَمَّدُ قُلْ فِي كُلِّ أَوْقَاتِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَشْرٌ لَمْ يعطاهن [ يُعْطَهُنَّ ] أَحَدٌ قَبْلِي قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَمَعِي فِي الْآخِرَةِ وَأَنْتَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي مَوْقِفاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ مُتَوَاجِهَانِ كَمَنْزِلِ الْأَخَوَيْنِ وَأَنْتَ الْوَصِيُّ وَأَنْتَ الْوَلِيُّ وَأَنْتَ الْوَزِيرُ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَعَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ وَوَلِيُّكَ وَلِيِّي وَوَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ إِبْرَاهِيمَ ع فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا وَإِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيّاً مَا قَبِلَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى يَلْقَاهُ بِوَلَايَتِي وَوَلَايَةِ أَهْلِ بَيْتِي وَعَنْ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ « 1 » عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَوْصَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَقَالَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ إِلَيْهِ يَا بُنَيَّ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَلَا عُدْمَ أَعْدَمُ مِنْ عُدْمِ الْعَقْلِ وَلَا وَحْشَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَلَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ فِي صَنْعَةِ اللَّهِ يَا بُنَيَّ الْعَقْلُ خَلِيلُ الْمَرْءِ وَالْحِلْمُ وَزِيرُهُ وَالرِّفْقُ وَالِدُهُ وَالصَّبْرُ مِنْ خَيْرِ جُنُودِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَاقِلِ أَنْ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ فَلْيَحْفَظْ لِسَانَهُ وَلْيَعْرِفْ أَهْلَ زَمَانِهِ
--> ( 1 ) أبو وجزة - بالزاء المعجمة - هو يزيد بن عبيد السعدي المدنيّ الشاعر المتوفى سنة 130 وهو من الثقات عند العامّة .