علي بن أبي الفتح الإربلي

379

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

السَّهْمِيَّ يُحَرِّضَانِ النَّاسَ عَلَى طَلَبِ الدِّينِ بِزَعْمِهِمَا وَإِنِّي وَاللَّهِ لَمْ أُخَالِفْ رَسُولَ اللَّهِ ص قَطُّ وَلَمْ أَعْصِهِ فِي أَمْرٍ قَطُّ أَقِيهِ بنفسه [ بِنَفْسِي ] فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَنْكُصُ فِيهَا الْأَبْطَالُ وَتُرْعَدُ مِنْهَا الْفَرَائِصُ « 1 » بِقُوَّةٍ أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهَا فَلَهُ الْحَمْدُ وَلَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ ص وَإِنَّ رَأْسَهُ لَفِي حَجْرِي وَلَقَدْ وَلِيتُ غُسْلَهُ بِيَدِي تُقَلِّبُهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ مَعِي وَايْمُ اللَّهِ مَا اخْتَلَفَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلَّا ظَهَرَ بَاطِلُهَا عَلَى حَقِّهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ " وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ عَلِيّاً صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ وَبَايَعَ الْبَيْعَتَيْنِ وَلَمْ يَعْبُدْ صَنَماً وَلَا وَثَناً وَلَمْ يَضْرِبْ عَلَى رَأْسِهِ بِزَلَمٍ وَلَا قِدْحٍ « 2 » وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّي لَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ هَذَا إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ حَمْلِهِ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ يَخْتَالُ بِهِ حَتَّى أَتَى الْبَصْرَةَ فَقَتَلَ بِهَا أَرْبَعِينَ أَلْفاً ثُمَّ سَارَ إِلَى الشَّامِ فَلَقِيَ حَوَاجِبَ الْعَرَبِ فَضَرَبَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى قَتَلَهُمْ ثُمَّ أَتَى النَّهْرَوَانَ وَهُمْ مُسْلِمُونَ فَقَتَلَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَ عَلِيٌّ أَعْلَمُ عِنْدَكَ أَمْ أَنَا فَقَالَ لَوْ كَانَ عَلِيٌّ أَعْلَمُ عِنْدِي مِنْكَ مَا سَأَلْتُكَ قَالَ فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَتَّى اشْتَدَّ غَضَبُهُ ثُمَّ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عَلِيٌّ عَلَّمَنِي وَكَانَ عِلْمُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَرَسُولُ اللَّهِ عِلْمُهُ مِنَ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فَعِلْمُ النَّبِيِّ مِنَ اللَّهِ وَعِلْمُ عَلِيٍّ مِنَ النَّبِيِّ وَعِلْمِي مِنْ عِلْمِ عَلِيٍّ وَعِلْمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ كُلِّهِمْ فِي عِلْمِ عَلِيٍّ كَالْقَطْرَةِ الْوَاحِدَةِ فِي سَبْعَةِ أَبْحُرٍ وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيّاً حَتَّى أَمَرَهُ أَنْ يُوصِيَ إِلَى أَفْضَلِ عَشِيرَتِهِ مِنْ عَصَبَتِهِ وَأَمَرَنِي أَنْ أُوصِيَ فَقُلْتُ إِلَى مَنْ يَا رَبِّ فَقَالَ أَوْصِ يَا مُحَمَّدُ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي

--> ( 1 ) نكص عن الامر : تكأكأ عنه وأحجم والفرائص جمع الفريصة : اللحمة بين الجنب والكتف أو بين الثدي والكتف ترعد عند الفزع . ( 2 ) الزلم واحد الأزلام وهي القداح التي كانت في الجاهلية وكانوا يتفألون بها عند إرادة السفر والتزويج أو أمر مهم آخر غيرهما .