علي بن أبي الفتح الإربلي

370

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

وَمَنْ أَهَانَهَا فَقَدْ أَهَانَنِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا وَاجْعَلْ مِنْهُمَا ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ثُمَّ وَثَبَ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ وَبَكَتْ فَقَالَ لَهَا مَا يُبْكِيكِ فَلَقَدْ زَوَّجْتُكِ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً وَأَكْثَرَهُمْ عِلْماً وعن ابن عباس وقد كتبته قبل هذا ولكن اختلفت الروايات فحسن عندي إثباته وكتب الحديث لا تعرى من التكرار لاختلاف الطرق والروايات وكلما كثرت رواتها وتشعبت طرقها كان أدل على صحتها وتوفر الدواعي على قبولها قَالَ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص تُذْكَرُ فَلَا يَذْكُرُهَا أَحَدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا أَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَرَى النَّبِيَّ ص يُرِيدُ بِهَا غَيْرَكَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَ تَرَى ذَلِكَ وَمَا أَنَا بِوَاحِدٍ مِنَ الرَّجُلَيْنِ مَا أَنَا بِذِي دُنْيَا يَلْتَمِسُ مَا عِنْدِي لَقَدْ عَلِمَ ص أَنَّهُ مَا لِي حَمْرَاءُ وَلَا بَيْضَاءُ فَقَالَ سَعْدٌ لَتُفَرِّجَنَّهَا عَنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتَفْعَلَنَّ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ فَأَقُولُ مَا ذَا قَالَ تَقُولُ لَهُ جِئْتُكَ خَاطِباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَى رَسُولِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ لِي فِي ذَلِكَ فَرَحاً فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ حَتَّى تَعَرَّضَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص كَأَنَّ لَكَ حَاجَةً فَقَالَ أَجَلْ فَقَالَ هَاتِ قَالَ جِئْتُكَ خَاطِباً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَرْحَباً وَحُبّاً وَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ تَفَرَّقَا فَلَقِيَ عَلِيّاً سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ مَا صَنَعْتَ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي كَلَّفْتَنِي فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ رَحَّبَ بِي فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ مَا أَرْفَعَهُ وَأَبْرَكَهُ لَقَدْ أَنْكَحَكَ وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ إِنَّ النَّبِيَّ ص لَا يُخْلِفُ وَلَا يَكْذِبُ أَعْزِمُ عَلَيْكَ لتلقينه [ لَتَأْتِيَنَّهُ ] غَداً وَلَتَقُولَنَّ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى تُبَيِّنُ لِي فَقَالَ لَهُ هَذِهِ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنَ الْأُولَى أَ وَلَا أَقُولُ حَاجَتِي فَقَالَ لَهُ لَا فَانْطَلَقَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى تُبَيِّنُ لِي فَقَالَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ انْصَرَفَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِلَالًا فَقَالَ إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ ابْنَتِي بِابْنِ عَمِّي وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَخْلَاقِ أُمَّتِي الطَّعَامُ عِنْدَ النِّكَاحِ اذْهَبْ يَا بِلَالُ إِلَى الْغَنَمِ وَخُذْ شَاةً