علي بن أبي الفتح الإربلي

335

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

من قضاياهم برأيه ولم يسأل هو أحدا ولا رجع إلى حكمه وهذا ثابت واضح قد نقله الناس في كتبهم وصحاحهم ولأنه وارثه بِقَوْلِهِ تَرِثُ مِنِّي مَا وَرِثَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِكَ وهو كتاب الله وسنة نبيهم ومن ورث الكتاب والسنة فهو أعلم الناس لأن العلم لا يخرج عنهما في ذكر أحاديث خاصف النعل أذكر أحاديث في ذكر خاصف النعل - مِنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ لِرَزِينٍ الْعَبْدَرِيِّ مِنَ الْجُزْءِ الثَّالِثِ فِي ذِكْرِ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَصَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ خَرَجَ إِلَيْنَا أُنَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ فَقَالُوا قَدْ خَرَجَ إِلَيْكُمْ مِنْ أَبْنَائِنَا وَأَرِقَّائِنَا وَإِنَّمَا خَرَجُوا فِرَاراً مِنْ خِدْمَتِنَا فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَتَنْتَهُنَّ عَنْ مُخَالَفَةِ أَمْرِ اللَّهِ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ بِالسَّيْفِ الَّذِينَ قَدْ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مِنْهُمْ خَاصِفُ النَّعْلِ وَكَانَ قَدْ أَعْطَى عَلِيّاً ع نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا وَمِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ قَوْمَنَا لَحِقُوا بِكَ فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا فَغَضِبَ حَتَّى رُئِيَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لَتَنْتَهُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ قَالَ لَا قِيلَ فَعُمَرُ قَالَ لَا وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي الْحُجْرَةِ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً أَوْلَجَتْهُ النَّارُ وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيَنْتَهُنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا يَمْضِي فِيهِمْ أَمْرِي فَيَقْتُلُ الْمُقَاتِلَةَ وَيَسْبِي الذُّرِّيَّةَ قَالَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ فَمَا رَاعَنِي إِلَّا بَرْدُ كَفِّ عُمَرَ فِي حُجْزَتِي مِنْ خَلْفِي قَالَ مَنْ تَرَاهُ يَعْنِي قُلْتُ مَا يَعْنِيكَ وَلَكِنْ يَعْنِي