علي بن أبي الفتح الإربلي
332
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
سَمْعاً وَطَاعَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَعَلِيٌّ ع عَلَى ذَلِكَ مُتَرَدِّدٌ لَا يَدْرِي أَ هُوَ فِيمَنْ يُقِمْ أَوْ فِيمَنْ يَخْرُجْ وَكَانَ النَّبِيُّ ص قَدْ بَنَى لَهُ فِي الْمَسْجِدِ بَيْتاً بَيْنَ أَبْيَاتِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص اسْكُنْ طَاهِراً مُطَهَّراً فَبَلَغَ حَمْزَةَ قَوْلُ النَّبِيِّ ص لِعَلِيٍّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تُخْرِجُنَا وَتُمْسِكُ غِلْمَانَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيَّ مَا جَعَلْتُ دُونَكُمْ مِنْ أَحَدٍ وَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّكَ لَعَلَى خَيْرٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَبْشِرْ فَبَشَّرَهُ النَّبِيُّ ص فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً وَنَفِسَ ذَلِكَ رِجَالٌ عَلَى عَلِيٍّ ع فَوَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَتَبَيَّنَ فَضْلُهُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَقَامَ خَطِيباً فَقَالَ إِنَّ رِجَالًا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ فِي أَنْ أَسْكُنَ عَلِيّاً فِي الْمَسْجِدِ وَاللَّهِ مَا أَخْرَجْتُهُمْ وَلَا أَسْكَنْتُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَأَمَرَ مُوسَى أَنْ لَا يَسْكُنَ مَسْجِدَهُ وَلَا يَنْكِحَ فِيهِ وَلَا يَدْخُلَهُ إِلَّا هَارُونُ وَذُرِّيَّتُهُ وَإِنَّ عَلِيّاً بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَهُوَ أَخِي دُونَ أَهْلِي وَلَا يَحِلُّ مَسْجِدِي لِأَحَدٍ يَنْكِحَ فِيهِ النِّسَاءَ إِلَّا عَلِيٌّ وَذُرِّيَّتُهُ فَمَنْ سَاءَهُ فَهَاهُنَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ " وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ كَانَتْ لِعَلِيٍّ مَنَاقِبُ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ كَانَ يَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَسَدَّ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ وَبِالْإِسْنَادِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ نَاسٌ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَمَرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ ع فَقَالَ قَائِلُكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئاً وَلَا فَتَحْتُهُ وَلَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ وَبِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنْ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ فَسُدَّتْ وَتُرِكَتْ بَابُ عَلِيٍّ فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا وَتَرَكْتَ بَابَ عَلِيٍّ فَقَالَ مَا أَنَا فَتَحْتُهَا وَلَا أَنَا سَدَدْتُهَا وَبِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص سَدَّ أَبْوَابَ