علي بن أبي الفتح الإربلي
23
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
عشيره ولا أتيت مع الإسهاب بيسيره « 1 » شعر وأين الثريا من يد المتناول * وكيف لي بعد الرمال والجنادل « 2 » وأما ما ظهر من معجزاته وآياته ص بعد بعثته ( فالقرآن ) الذي أخرس الفصحاء عن مجاراته وقيد البلغاء بالعي عن مباراته « 3 » فعاد سحبان بيانهم باقلا وتناصروا لمعارضته فلم يجدوا إلا خاذلا وتعاهدوا وتعاقدوا فعدموا معينا ونصيرا وعادوا بالخيبة والخذلان ف لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً فأذعنوا منقادين بخزائم الذل والصغار وعنوا خاضعين في ربق الذل والإسار الخزامة حلقة من شعر تجعل في وترة أنف البعير يجعل فيها الزمام وجمعها خزائم والربق بالكسر حبل فيه عدة عرى تشد به البهم وهي أولاد الضأن وواحدها بهمة يقع على المذكر والمؤنث والسخال أولاد المعزى فإذا اجتمعت البهام والسخال قيل لهم أبهام وبهم والواحدة من العرى ربقة والجمع ربق وأرباق ورباق ومنها مجيء الشجرة إليه وقد ذكرها علي ع في خطبته القاصعة يقال قصعت الرجل قصعا صغرته وحقرته وقصعت هامته إذا ضربتها ببسط كفك وغلام مقصوع إذا بقي قميئا [ قميا صغيرا ] لا يشب ولا يزداد فتكون هذه الخطبة قد فعلت في الكفار والمنافقين شيئا من هذه الأفعال - قَالَ لَهُ الْكُفَّارُ إِنْ دَعَوْتَهَا فَجَاءَتْ آمِناً فَقَالَ أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ إِنْ كُنْتِ تُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَعْلَمِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَانْقَلِعِي بِعُرُوقِكِ حَتَّى تَقِفِي بَيْنَ يَدَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَجَاءَتْ وَلَهَا دَوِيٌّ شَدِيدٌ الحديث بتمامه فقالوا ساحِرٌ كَذَّابٌ . ( ومنها ) خُرُوجُ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَذَلِكَ حِينَ كَانَ فِي سَفَرٍ
--> - يكون جد النبيّ المبعوث من تهامة واشهده على نفسه انه مؤمن به وبما يأتي به من عند ربه وكان يتمنى ان يراه وينصره ثمّ دعا بفرسه العقاب وبغلته الشهباء وناقته الغضباء وسلمها إلى عبد المطلب ليسلمها إلى محمد ( ص ) إذا بلغ مبلغ الرجال . ( 1 ) العشير : الجزء من اجزاء العشرة . والأسباب : الإطالة والاطناب في الكلام . ( 2 ) الجنادل جمع الجندلة : الصخرة العظيمة . ( 3 ) جاراه مجاراة : جرى معه . والمباراة : المعارضة