علي بن أبي الفتح الإربلي
20
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
فَأَوَّلُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ الْأَحَدَ أَوِ الْإِثْنَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْأَحَدَ فَأَوَّلُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ إِمَّا الْإِثْنَيْنِ أَوِ الثَّلَاثَاءَ فَإِنْ كَانَ الْإِثْنَيْنِ فَأَوَّلُ رَبِيعٍ إِمَّا الثَّلَاثَاءَ أَوِ الْأَرْبِعَاءَ وَكَيْفَ مَا دَارَتِ الْحَالُ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ لَا يَكُونُ الْإِثْنَيْنِ ثَانِيَ عَشَرَ وَذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي كِتَابِ الْبُرْهَانِ أَنَّهُ ص تُوُفِّيَ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَكَذَا ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ وَأَبِي مِخْنَفٍ وَهَذَا لَا يَبْعُدُ أَنْ كَانَتِ الْأَشْهُرُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي قَبْلَهُ نَوَاقِصَ فَتَدَبَّرْهُ وَذَكَرَ الْخُوَارِزْمِيُّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ ص يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ أَوَّلَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَهَذَا أَقْرَبُ مِمَّا ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ وَالَّذِي تَلَخَّصَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ ثَانِيهِ أَوْ ثَالِثَ عَشْرَةَ أَوْ رَابِعَ عَشْرَةَ أَوْ خَامِسَ عَشْرَةَ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ وَقْفَةَ عَرَفَةَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ انْتَهَى كَلَامُ ذِي النَّسَبَيْنِ ذكر آياته ومعجزاته الخارقة للعوائد منها ما ظهر قبل مولده ومنها ما ظهر بعد ذلك فمن ذلك مَا رُوِيَ أَنَّ أُمَّهُ لَمَّا حَمَلَتْ بِهِ سَمِعَتْ قَائِلًا يَقُولُ إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَعَلَامَةُ ذَلِكِ أَنَّكِ تَرَيْنَ عِنْدَ وَضْعِهِ نُوراً تُضِيءُ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ وَقِيلَ قُصُورُ بُصْرَى « 1 » فَإِذَا سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ فَقُولِي أُعِيذُكَ بِالْوَاحِدِ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ وَسَمِّيهِ مُحَمَّداً فَإِنَّ اسْمَهُ فِي التَّوْرَاةِ أَحْمَدُ يُحَمِّدُهُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاسْمَهُ فِي الْقُرْآنِ مُحَمَّدٌ قَالَ فَسَمَّتْهُ بِذَلِكَ . وَرَوَى ابْنُ خَالَوَيْهِ فِي كِتَابِ الْآلِ أَنَّ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ أَمَّ النَّبِيِّ ص رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّهُ يُقَالُ لَهَا إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِخَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَسَيِّدِ الْعَالَمِينَ فَإِذَا وَلَدْتِهِ فَسَمِّيهِ مُحَمَّداً فَإِنَّ اسْمَهُ فِي التَّوْرَاةِ حَامِدٌ وَفِي الْإِنْجِيلِ أَحْمَدُ وَعَلِّقِي عَلَيْهِ هَذِهِ التَّمِيمَةَ التَّمِيمَةُ التَّعْوِيذُ قَالَتْ فَانْتَبَهْتُ وَعِنْدَ رَأْسِي صَحِيفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ مَكْتُوبٌ فِيهَا أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدِ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ وَكُلِّ خَلْقٍ مَارِدٍ مِنْ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ عَنِ الْقَبِيلِ [ السَّبِيلِ ] عَانِدٍ عَلَى الْفَسَادِ جَاهِدٍ يَأْخُذُ بِالْمَرَاصِدِ مِنْ طُرُقِ الْمَوَارِدِ أَنْهَاهُمْ عَنْهُ بِاللَّهِ
--> ( 1 ) بصرى - كحبلى - : بلد بالشام .