علي بن أبي الفتح الإربلي

289

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ فَرَأَيْتُ مِنْهُ جَفْوَةً « 1 » فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَكَرْتُ عَلِيّاً ع فَنَقَصْتُهُ فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ص تَغَيَّرَ فَقَالَ يَا بُرَيْدَةُ أَ لَسْتُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَنَقَلْتُ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَرِيَّةٍ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا قَالَ كَيْفَ رَأَيْتُمْ صَحَابَةَ صَاحِبِكُمْ قَالَ فَإِمَّا شَكَوْتُهُ أَوْ شَكَاهُ غَيْرِي قَالَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَكُنْتُ رَجُلًا مِكْبَاباً « 2 » قَالَ فَإِذَا النَّبِيُّ ص قَدِ احْمَرَّ وَجْهَهُ وَهُوَ يَقُولُ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ وَبِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ نَقْلًا مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي بُرَيْدَةُ قَالَ أَبْغَضْتُ عَلِيّاً بُغْضاً لَمْ أُبْغِضْهُ أَحَداً قَطُّ قَالَ وَأَحْبَبْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فَبَعَثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ فَصَحِبْتُهُ مَا أَصْحَبُهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيّاً قَالَ فَأَصَبْنَا سَبْياً قَالَ فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ابْعَثْ لَنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِي السَّبْيِ وَصِيفَةٌ هِيَ مِنْ أَفْضَلِ السَّبْيِ قَالَ وَقَسَمَ فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَقُلْنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هَذَا قَالَ أَ لَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي السَّبْيِ فَإِنِّي قَسَمْتُ وَخَمَّسْتُ فَصَارَتْ فِي الْخُمُسِ ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ص ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ وَوَقَعَتْ بِهَا قَالَ فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ص فَقُلْتُ ابْعَثْنِي مُصَدِّقاً قَالَ فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ وَأَقُولُ صَدِّقْ قَالَ فَأَمْسَكَ يَدِي وَالْكِتَابَ قَالَ أَ تُبْغِضُ عَلِيّاً قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَا تُبْغِضْهُ وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبّاً فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ عَلِيٍّ فِي الْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ قَالَ فَمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَوَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ ص فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرِ أَبِي بُرَيْدَةَ

--> ( 1 ) أي بحسب زعمه . ( 2 ) المكباب : الكثير النظر إلى الأرض .