علي بن أبي الفتح الإربلي
287
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً يَلِجُ النَّارَ « 1 » وقد تقدم ذكر ما هو قريب من هذا « 2 » وَمِنْهُ قَالَ عَلِيٌّ ع قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ فُتِحَتْ خَيْبَرُ لَوْ لَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ الْيَوْمَ فِيكَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَخَذُوا مِنْ تُرَابِ رِجْلَيْكَ وَفَضْلِ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ وَلَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَأَنْتَ تُؤَدِّي دَيْنِي وَتُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَأَنْتَ فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي وَأَنَّكَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي تَذُودُ عَنْهُ الْمُنَافِقِينَ وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَأَنْتَ أَوَّلُ دَاخِلِ الْجَنَّةِ مِنْ أُمَّتِي وَأَنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ رِوَاءٌ مَرْوِيُّونَ مُبْيَضَّةٌ وُجُوهُهُمْ حَوْلِي أَشْفَعُ لَهُمْ فَيَكُونُونَ غَداً فِي الْجَنَّةِ جِيرَانِي وَأَنَّ عَدُوَّكَ غَداً ظِمَاءٌ مُظْمِئُونَ مُسْوَدَّةٌ وُجُوهُهُمْ مُفْحَمُونَ « 3 » حَرْبُكَ حَرْبِي وَسِلْمُكَ سِلْمِي وَسِرُّكَ سِرِّي وَعَلَانِيَتُكَ عَلَانِيَتِي وَسَرِيرَةُ صَدْرِكَ كَسَرِيرَةِ صَدْرِي وَأَنْتَ بَابُ عِلْمِي وَأَنَّ وُلْدَكَ وُلْدِي وَلَحْمَكَ لَحْمِي وَدَمَكَ دَمِي وَأَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَالْحَقُّ عَلَى لِسَانِكَ وَفِي قَلْبِكَ وَبَيْنَ عَيْنَيْكَ وَالْإِيمَانُ مُخَالِطٌ لَحْمَكَ وَدَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَدَمِي وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُبَشِّرَكَ أَنَّكَ وَعِتْرَتَكَ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَّ عَدُوَّكَ فِي النَّارِ وَلَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مُبْغِضٌ لَكَ وَلَا يَغِيبُ عَنْهُ مُحِبٌّ لَكَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى سَاجِداً وَحَمِدْتُهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ مِنَ الْإِسْلَامِ وَالْقُرْآنِ وَحَبَّبَنِي إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ص وَمِنْهُ قَالَ بَلَغَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ قَوْماً تَنَقَّصُوا عَلِيّاً ع فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص وَذَكَرَ عَلِيّاً وَفَضْلَهُ وَسَابِقَتَهُ ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِي عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدِي
--> ( 1 ) أي يدخل . ( 2 ) راجع ص : 211 - 212 . من هذه الطبعة . ( 3 ) المفحم : العيي وهو العاجز عن التكلم .