علي بن أبي الفتح الإربلي
282
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
ودحا بها رمى بها . ( ومما رواه أصحابنا من الآيات ) التي ظهرت على يديه الشاهدة بما تدل مناقبه ومزاياه عليه رد الشمس عليه مرتين في عهد النبي ص مرة وبعد وفاته مرة رَوَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَأُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَنْزِلِهِ وَعَلِيٌّ ع بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ جَاءَهُ جَبْرَئِيلُ ع يُنَاجِيهِ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَلَمَّا تَغْشَاهُ الْوَحْيُ تَوَسَّدَ فَخِذَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى الْعَصْرَ جَالِساً إِيمَاءً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَاتَتْكَ الْعَصْرُ قَالَ صَلَّيْتُهَا قَاعِداً إِيمَاءً فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ يَرُدَّ عَلَيْكَ الشَّمْسَ حَتَّى تُصَلِّيَهَا قَائِماً فِي وَقْتِهَا فَإِنَّ اللَّهَ يُجِيبُكَ لِطَاعَتِكَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فَسَأَلَ اللَّهَ فِي رَدِّهَا فَرُدَّتْ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَتْ فِي مَوْضِعِهَا مِنَ السَّمَاءِ وَقْتَ الْعَصْرِ فَصَلَّاهَا ثُمَّ غَرَبَتْ قَالَتْ أَسْمَاءُ وَأُمُّ سَلَمَةَ أَمَا وَاللَّهِ سَمِعْنَا لَهَا عِنْدَ غُرُوبِهَا كَصَرِيرِ الْمِنْشَارِ . وبعد النبي ص حِينَ أَرَادَ أَنْ يَعْبُرُ الْفُرَاتَ بِبَابِلَ وَاشْتَغَلَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِتَعْبِيرِ دَوَابِّهِمْ فَصَلَّى هُوَ ص مَعَ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الْعَصْرَ وَفَاتَتْ جُمْهُورَهُمْ فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ فَلَمَّا سَمِعَ سَأَلَ اللَّهَ فِي رَدِّهَا لِيَجْتَمِعَ كَافَّةُ أَصْحَابِهِ عَلَى الصَّلَاةِ فَأَجَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَدَّهَا فَكَانَتْ كَحَالِهَا وَقْتَ الْعَصْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ بِالْقَوْمِ غَابَتْ وَسَمِعَ لَهَا وَجِيبٌ شَدِيدٌ هَالَ النَّاسُ وَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالِاسْتِغْفَارَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعْمَتِهِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِيهِمْ وَسَارَ خَبَرُ ذَلِكَ فِي الْآفَاقِ وفي ذلك يقول السيد إسماعيل بن محمد الحميري ردت عليه الشمس لما فاته * وقت الصلاة وقد دنت للمغرب حتى تبلج نورها في وقتها * للعصر ثم هوت هوي الكوكب وعليه قد ردت ببابل مرة * أخرى وما ردت لخلق معرب