علي بن أبي الفتح الإربلي

18

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

الْفَضِيلَةِ عَلَى الْخَلْقِ وَإِنْ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص أَجِدُنِي مُرِيحاً فِي عَافِيَةٍ قَالَ لَهُ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ تَحْمَدَهُ وَتَشْكُرَهُ لِيَزِيدَكَ إِلَى مَا أَعْطَاكَ خَيْراً فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ وَيَزِيدَ مَنْ شَكَرَهُ قَالَ وَإِنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ فِيهِ فَعَرَفْنَا حِسَّهُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع فَخَرَجَ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ غَيْرِي فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَسْأَلُكَ وَهُوَ أَعْلَمُ بِكَ كَيْفَ تَجِدُكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص أَجِدُنِي مَيِّتاً قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُبْلِغَكَ بِمَا تَجِدُ مَا أَعَدَّ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَذِنْتُ لَهُ فَدَخَلَ وَاسْتَنْظَرْتُهُ مَجِيئَكَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ إِلَيْكَ مُشْتَاقٌ فَمَا اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَكَ وَلَا يَسْتَأْذِنُ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص لَا تَبْرَحْ يَا جَبْرَئِيلُ حَتَّى يَعُودَ ثُمَّ أَذِنَ لِلنِّسَاءِ فَدَخَلْنَ عَلَيْهِ فَقَالَ لِابْنَتِهِ ادْنِي مِنِّي يَا فَاطِمَةُ فَأَكَبَّتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا وَعَيْنَاهَا تَهْمُلَانِ دُمُوعاً فَقَالَ لَهَا ادْنِي مِنِّي فَدَنَتْ مِنْهُ فَأَكَبَّتْ عَلَيْهِ « 1 » فَنَاجَاهَا فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا وَهِيَ تَضْحَكُ فَتَعَجَّبْنَا لِمَا رَأَيْنَا فَسَأَلْنَاهَا فَأَخْبَرَتْنَا أَنَّهُ نَعَى إِلَيْهَا نَفْسَهُ فَبَكَتْ فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ لَا تَجْزَعِي فَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَكِ أَوَّلَ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقاً بِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لِي فَضَحِكْتُ قَالَ ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ ص الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ع فَقَبَّلَهُمَا وَشَمَّهُمَا وَجَعَلَ يَتَرَشَّفُهُمَا وَعَيْنَاهُ تَهْمُلَانِ « 2 » وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ أَتَى جَبْرَئِيلُ ع إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يَعُودُهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا آخِرُ يَوْمٍ أَهْبَطَ فِيهِ إِلَى الدُّنْيَا وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا حُضِرَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ الْآنَ أَصْعِدْ إِلَى السَّمَاءِ وَلَا أَنْزِلُ إِلَى الْأَرْضِ أَبَداً وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَمَّا حَضَرَتِ النَّبِيَّ ص الْوَفَاةُ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ع فَقَالَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ أُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ عَلِيٌّ لَسْتَ تَصِلُ إِلَيْهِ فَمَا حَاجَتُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّهُ لَا بُدَّ

--> ( 1 ) أكب على الشيء : اقبل عليه ولزمه . ( 2 ) رشفه : مصه بشفتيه . وترشفه اى بالغ في مصه . وهملت عينه : فاضت .