علي بن أبي الفتح الإربلي

260

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

وَاللَّهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى بَلَغُونَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْتُ أَنَّنَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ثُمَّ قُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِيلَ قَتَلَهُ أَبُو الْعَادِيَةِ وَاجْتَزَّ رَأْسَهُ ابْنُ جوى [ جُونِيٍّ ] السَّكْسَكِيُّ وَكَانَ ذُو الْكِلَاعِ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَآخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا ضَيَاحٌ مِنْ لَبَنٍ . وَنَقَلْتُ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ قَالَ شَهِدَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ الْجَمَلَ وَهُوَ لَا يَسُلُّ سَيْفاً وَصِفِّينَ وَقَالَ لَا أُصَلِّي أَبَداً خَلْفَ إِمَامٍ حَتَّى يُقْتَلَ عَمَّارٌ فَأَنْظُرَ مَنْ يَقْتُلُهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ قَالَ فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ قَالَ خُزَيْمَةُ قَدْ جَاءَتْ لِي الصَّلَاةُ ثُمَّ اقْتَرَبَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ وَكَانَ الَّذِي قَتَلَ عَمَّاراً أَبُو الْعَادِيَةِ الْمُزَنِيُّ طَعَنَهُ بِرُمْحٍ فَسَقَطَ وَكَانَ يَوْمَئِذٍ يُقَاتِلُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً فَلَمَّا وَقَعَ أَكَبَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَاجْتَزَّ رَأْسَهُ فَأَقْبَلَا يَخْتَصِمَانِ كِلَاهُمَا يَقُولُ أَنَا قَتَلْتُهُ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَاللَّهِ إِنْ يَخْتَصِمَانِ إِلَّا فِي النَّارِ فَسَمِعَهَا مُعَاوِيَةُ فَقَالَ لِعَمْرٍو وَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ قَوْمٌ بَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ دُونَنَا تَقُولُ لَهُمَا إِنَّكُمَا تَخْتَصِمَانِ فِي النَّارِ فَقَالَ عَمْرٌو هُوَ وَاللَّهِ ذَاكَ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُهُ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كُنَّا نُعَمِّرُ الْمَسْجِدَ وَكُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ فَرَآهُ النَّبِيُّ ص فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَيَقُولُ أَ لَا تَحْمِلُ كَمَا يَحْمِلُ أَصْحَابُكَ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ « 1 » وَيَقُولُ وَيْحَكَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَكَ إِلَى النَّارِ قَالَ عَمَّارٌ أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ أَظُنُّهُ قَالَ مِنَ الْفِتَنِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ لِأَبِيهِ عَمْرٍو حِينَ قُتِلَ عَمَّارٌ أَ قَتَلْتُمْ عَمَّاراً وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَالَ فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ أَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ فَسَمِعَهُ أَهْلُ الشَّامِ فَقَالُوا إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ فَبَلَغَتْ عَلِيّاً ع فَقَالَ أَ يَكُونُ النَّبِيُّ ص قَاتَلَ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّهُ جَاءَ بِهِ .

--> ( 1 ) وفي بعض النسخ « عن رأس عمار » .