علي بن أبي الفتح الإربلي

221

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

لَيُرَى بَيَاضُ مَا تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . [ غزوة حنين ] ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ حُنَيْنٍ فَاسْتَظْهَرَ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ص بِكَثْرَةِ الْجَمْعِ فَخَرَجَ وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَظَنَّ أَكْثَرُهُمْ أَنْ لَنْ يُغْلَبُوا لَمَّا شَاهَدُوا مِنْ كَثْرَةِ جَمْعِهِمْ وَعَدَدِهِمْ وَعُدَّتِهِمْ وَأَعْجَبَ أَبَا بَكْرٍ الْكَثْرَةَ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ لَنْ يُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ فَكَانَ الْأَمْرُ بِخِلَافِ مَا ظَنُّوهُ وَعَانَهُمْ أَبُو بَكْرٍ « 1 » فَلَمَّا الْتَقَوْا لَمْ يَلْبَثُوا وَانْهَزَمُوا بِأَجْمَعِهِمْ وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ص إِلَّا تِسْعَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَعَاشِرُهُمْ أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ وَقُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَثَبَتَ التِّسْعَةُ الْهَاشِمِيُّونَ وَرَجَعُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَلَاحَقُوا وَكَانَتِ الْكَرَّةُ لَهُمْ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي إِعْجَابِ أَبِي بَكْرٍ بِالْكَثْرَةِ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ « 2 » يُرِيدُ عَلِيّاً ع وَمَنْ ثَبَتَ مَعَهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَثَمَانِيَةٌ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ يَسَارِهِ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ مُمْسِكٌ بِسَرْجِهِ عِنْدَ نَفْرِ بَغْلَتِهِ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنَوْفَلُ بْنُ حَرْثٍ وَرَبِيعَةُ بْنُ الْحَرْثِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعُتْبَةُ وَمُعَتِّبُ ابْنَا أَبِي لَهَبٍ حَوْلَهُ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ مَالِكُ بْنُ عِبَادَةِ الْغَافِقِيُّ لَمْ يُوَاسِ النَّبِيَّ غَيْرُ بَنِي * هَاشِمٍ عِنْدَ السُّيُوفِ يَوْمَ حُنَيْنٍ هَرَبَ النَّاسُ غَيْرَ تِسْعَةٍ وَرَهْطٍ * فَهُمْ يَهْتِفُونَ بِالنَّاسِ أَيْنَ « 3 » ثُمَّ قَامُوا مَعَ النَّبِيِّ عَلَى الْمَوْتِ * فَأَبَوْا زَيْناً لَنَا غَيْرَ شَيْنٍ « 4 »

--> ( 1 ) أي أصابهم بالعين . ( 2 ) التوبة : 25 . ( 3 ) هتف فلان بفلان : صاح . ( 4 ) آب : رجع .