علي بن أبي الفتح الإربلي

212

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

الْإِيمَانِ قَالُوا مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَالَ عُمَرُ مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ وَكَانَ أَعْطَى عَلِيّاً نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا عَلِيٌّ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ غزوة خيبر كانت في سنة سبع للهجرة قَالَ ابْنُ طَلْحَةَ وَتَلْخِيصُ الْمَقْصَدِ فِيهَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ فِي كِتَابِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ ص أَبَا بَكْرٍ بِرَايَتِهِ وَكَانَتْ بَيْضَاءَ إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ فَقَاتَلَ ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ فَتْحٌ وَقَدْ جَهَدَ ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَكَانَ كَذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ لَيْسَ بِفَرَّارٍ قَالَ سَلَمَةُ فَدَعَا عَلِيّاً وَهُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ فَامْضِ بِهَا حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَخَرَجَ يُهَرْوِلُ وَأَنَا خَلْفَهُ نَتَّبِعُ أَثَرَهُ حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ فِي رَضْمٍ « 1 » مِنْ حِجَارَةٍ تَحْتَ الْحِصْنِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ يَهُودِيٌّ مِنَ الْحِصْنِ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ عَلَوْتُمْ حِصْنَنَا وَمَا أَنْزَلَ عَلَى مُوسَى أَوْ كَمَا قَالَ فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ . وَرُوِيَ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ - خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ ع حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِرَايَتِهِ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحِصْنِ خَرَجَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ فَقَاتَلَهُمْ فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَطَرَحَ تُرْسَهُ مِنْ يَدِهِ فَتَنَاوَلَ عَلِيٌّ ع بَاباً كَانَ عِنْدَ الْحِصْنِ فَرَمَى بِهِ عَنْ نَفْسِهِ فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ وَهُوَ يُقَاتِلُ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ حِينَ فَرَغَ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي نَفَرٍ سَبْعَةٍ أَنَا ثَامِنُهُمْ نَجْهَدُ عَلَى أَنْ نَقْلِبَ الْبَابَ فَلَمْ نَقْلِبْهُ - وَقَدْ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ - .

--> ( 1 ) الرضم والرضام : صخور عظام يرخم بعضها فوق بعض في الابنية . الواحدة رضمة ( ه . م )