علي بن أبي الفتح الإربلي
12
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
وأما الأمي فقال قوم إنه منسوب إلى مكة وهي أم القرى كما قال تعالى بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا « 1 » وقال آخرون أراد الذي لا يكتب قال ابن فارس وهذا هو الوجه لأنه أدل على معجزه فإن الله علمه علم الأولين والآخرين ومن علم الكائنات ما لا يعلمه إلا الله تعالى وهو أمي والدليل عليه قوله تعالى وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ « 2 » وَرُوِيَ عَنْهُ نَحْنُ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَقْرَأُ وَلَا نَكْتُبُ وقد روي غير ذلك ومن أسمائه يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ومعناهما واحد يقال زمله في ثوبه أي لفه وتزمل بثيابه أي تدثر والكريم في قوله تعالى إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ « 3 » وسماه نورا في قوله تعالى قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ « 4 » ومن أسمائه نعمة في قوله يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها « 5 » وعبدا في قوله تعالى نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ « 6 » وَقَالَ ص لَا تَدْعُنِي إِلَّا بِيَا عَبْدَهُ لِأَنَّهُ أَشْرَفَ أَسْمَائِي ورؤوفا ورحيما في قوله تعالى بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ « 7 » وسماه عبد الله في قوله تعالى وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ « 8 » وسماه طه و يس ومنذرا في قوله تعالى إِنَّما أَنْتَ
--> ( 1 ) الجمعة : 2 . ( 2 ) العنكبوت : 48 . ( 3 ) الحاقّة : 40 . التكوير : 19 . ( 4 ) المائدة : 15 . ( 5 ) النحل : 83 . ( 6 ) الفرقان : 1 . ( 7 ) التوبة : 128 . ( 8 ) الجن : 19 .