علي بن أبي الفتح الإربلي
159
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ ع وَمِنْهُ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ لِي مَنْ قَتَلَ الْخَوَارِجَ فَقُلْتُ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ قَالَ فَسَكَتَتْ قَالَ فَقُلْتُ لَهَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ وَبِحَقِّ نَبِيِّهِ ص إِنْ كُنْتِ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص شَيْئاً أَخْبِرِينِيهِ قَالَ فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ يَقْتُلُهُمْ خَيْرُ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسِيلَةً وَمِنْهُ عَنْ مَسْرُوقٍ أَيْضاً قَالَ قَالَتْ لِي عَائِشَةُ يَا مَسْرُوقُ إِنَّكَ مِنْ أَكْرَمِ بَنِي عَلِيٍّ وَأَحَبِّهِمْ إِلَيَّ فَهَلْ عِنْدَكَ عِلْمٌ مِنَ الْمُخْدَجِ « 1 » قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَتَلَهُ عَلِيٌّ عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لِأَسْفَلِهِ تَامَرَّا وَأَعْلَاهُ النَّهْرَوَانُ بَيْنَ أَخَاقِيقَ وَطَرْفَاءَ « 2 » قَالَ فَقَالَتْ فَائْتِنِي مَعَكَ بِمَنْ يَشْهَدُ قَالَ فَأَتَيْتُهَا بِسَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ كُلِّ سَبْعَ عَشْرَةَ وَكَانَ النَّاسُ إِذْ ذَاكَ أَسْبَاعاً فَشَهِدُوا عِنْدَهَا أَنَّ عَلِيّاً قَتَلَهُ عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لِأَسْفَلِهِ تَامَرَّا وَأَعْلَاهُ النَّهْرَوَانُ بَيْنَ أَخَاقِيقَ وَطَرْفَاءَ قَالَتْ لَعَنَ اللَّهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَإِنَّهُ كَتَبَ إِلَيَّ أَنَّهُ قَتَلَهُ عَلَى نِيلِ مِصْرَ قَالَ قُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرِينِي أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَقُولُ فِيهِمْ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ يَقْتُلُهُمْ خَيْرُ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ وَأَقْرَبُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَسِيلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْهُ عَنْ مَسْرُوقٍ أَيْضاً مِنْ حَدِيثٍ آخَرَ حَيْثُ شَهِدَ عِنْدَهَا الشُّهُودُ فَقَالَتْ قَاتَلَ اللَّهُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَإِنَّهُ كَتَبَ إِلَيَّ أَنَّهُ أَصَابَهُ بِمِصْرَ قَالَ يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ فَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَائِشَةَ وَذُكِرَ عِنْدَهَا أَهْلُ النَّهَرِ فَقَالَتْ مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُوَلِّيَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ قَالُوا وَلِمَ ذَلِكَ قَالَتْ لِأَنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّهُمْ شِرَارُ أُمَّتِي يَقْتُلُهُمْ خِيَارُ أُمَّتِي وَمَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا مَا يَكُونُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأَحْمَائِهَا « 3 »
--> ( 1 ) وهو ذو الثدية رئيس الخوارج سمّي بذلك لأنّه كان مخدج اليد اي ناقصها . ( 2 ) الاخافيق شقوق في الأرض ، وفي الحديث : فوقصت به ناقته في اخافيق جردان وقال الأصمعي : انما هي لخافيق ، واحدها لخفوق ، وقال الأزهري : هي صحيحة كما جاءت في الحديث اخافيق ( ه م ) ( 3 ) الأحماء : أقارب الزوج وقد مر .