علي بن أبي الفتح الإربلي

153

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

مَزِيَّةً قَالَ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 1 » قَالَ وَكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ص إِذَا أَقْبَلَ عَلِيٌّ ع قَالُوا قَدْ جَاءَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ وَمِنْهُ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ره أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ أَخِي وَوَزِيرِي وَخَيْرَ مَنْ أُخَلِّفُهُ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمِنْهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ص مَرِضَ مَرْضَةً فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ ع تَعُودُهُ فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ مِنَ الْجَهْدِ وَالضَّعْفِ اسْتَعْبَرَتْ « 2 » فَبَكَتْ حَتَّى سَالَ الدَّمْعُ عَلَى خَدَّيْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ إِنَّ لِكَرَامَةِ اللَّهِ إِيَّاكِ زَوَّجْتُكِ مِنْ أَقْدَمِهِمْ سِلْماً وَأَكْثَرِهِمْ عِلْماً وَأَعْظَمِهِمْ حِلْماً إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَنِي مِنْهُمْ فَبَعَثَنِي نَبِيّاً مُرْسَلًا ثُمَّ اطَّلَعَ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَعْلَكِ فَأَوْحَى لِي أَنْ أُزَوِّجَهُ إِيَّاكِ وَأَتَّخِذَهُ وَصِيّاً قلت هذا الحديث قد أخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل أتم من هذا وكان في عزمي أن أؤخر ذكره إلى أن أذكر الإمام الخلف الحجة ع لكني ذكرته هنا هو مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ شَهِدْتَ بَدْراً فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ أَ لَا تُحَدِّثُنِي بِشَيْءٍ مِمَّا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيٍّ وَفَضْلِهِ فَقَالَ بَلَى أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَرِضَ مَرْضَةً نَقَهَ مِنْهَا « 3 » فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ ع تَعُودُهُ وَأَنَا جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ مِنَ الضَّعْفِ خَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ حَتَّى بَدَتْ دُمُوعُهَا عَلَى خَدِّهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ أَخْشَى الضَّيْعَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ

--> ( 1 ) البينة : 7 . ( 2 ) أي جرت عبرتها . ( 3 ) نقه من مرضه - بالكسر - نقها : إذا صح وهو في عقب علته .