علي بن أبي الفتح الإربلي
108
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
وَنَقَلْتُ مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ فِي مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تَأْلِيفِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَنْجِيِّ الشَّافِعِيِّ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ بِإِرْبِلَ فِي مَجْلِسَيْنِ آخِرُهُمَا الْخَمِيسُ سَادِسَ عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتَّمِائَةٍ وَأَجَازَ لِي وَخَطُّهُ بِذَلِكَ عِنْدِي قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَنْجِيُّ الشَّافِعِيُّ بِإِرْبِلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَبِيطِيِّ بِبَغْدَادَ وَالشَّرِيفُ أَبُو تَمَّامٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْفَخَّارِ بْنِ الْوَاثِقِ بِاللَّهِ بِالْكَرْخِ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّبْطِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَحِيمٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي بُهْلُولٍ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي الْمُطَهَّرِ الرَّازِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ الثَّقَفِيِّ عَنْ سَلَّامٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ يَا رَبِّ بَيِّنْهُ لِي فَقَالَ اسْمَعْ فَقُلْتُ سَمِعْتُ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً رَايَةُ الْهُدَى وَمَنَارُ الْإِيمَانِ وَإِمَامُ الْأَوْلِيَاءِ وَنُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَهُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَبَشَّرْتُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَفِي قَبْضَتِهِ فَإِنْ يُعَذِّبُنِي فَبِذُنُوبِي وَإِنْ يُتِمَّ لِي الَّذِي بَشَّرْتَنِي بِهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِي قَالَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ أَجْلِ قَلْبَهُ وَاجْعَلْ رَبِيعَهُ الْإِيمَانَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَعَلْتُ بِهِ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ إِلَيَّ أَنَّهُ سَيَخُصُّهُ مِنَ الْبَلَاءِ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِي فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَخِي وَصَاحِبِي فَقَالَ إِنَّ هَذَا شَيْءٌ قَدْ سَبَقَ أَنَّهُ مُبْتَلًى وَمُبْتَلًى بِهِ أَخْرَجَهُ الْحَافِظُ فِي الْحِلْيَةِ وَمِنْهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْصَى مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع مَنْ تَوَلَّاهُ فَقَدْ تَوَلَّانِي وَمَنْ تَوَلَّانِي فَقَدْ تَوَلَّى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ رَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَامِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ آخُذُ بِيَدِهِ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَوُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ مَا