علي بن أبي الفتح الإربلي

96

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

وَمِنْهُ عَنْ زِيَادِ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَرُبَّمَا لَمْ يُذْكَرْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَيَمُوتَ مِيتَتِي وَيَسْكُنَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي فَإِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ غَرَسَ قُضْبَانَهَا بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ لَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ هُدًى وَلَنْ يُدْخِلَكُمْ فِي ضَلَالَةٍ وَنَقَلْتُ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ص قِنْوُ مَوْزٍ « 1 » فَجَعَلَ يُقَشِّرُ الْمَوْزَةَ وَيَجْعَلُهَا فِي فَمِي فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُحِبُّ عَلِيّاً قَالَ أَ وَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ قلت قوله ص هو مني وأنا منه يدل على مكانة أمير المؤمنين ع ومنزلته وأنه قد بلغ من الشرف والكمال إلى أقصى غايته وتسنم من كاهل المجد أعلى ذروته « 2 » ورفعه رسول الله ص بما أثبته من تنبيهه على محله منه ونسبته وبيان هذه الجملة التي أسفر محياها وإيضاح هذه المنقبة التي تضوع عرفها وفاح رياها « 3 » وكشف غطاء هذه الفضيلة التي اتفق لفظها ومعناها أنه لما قَالَ ص سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ حصل لسلمان رضي الله عنه بذلك شرف مد أطنابه ونصب على قمة الجوزاء قبابه « 4 » وفاق به أمثاله من الأصحاب وأضرابه فلما ذكر عليا وخصه بأنت مني سما به عن تلك الرتبة وتجاوز به عن تلك المحلة ولو اختصر عليها كانت مع كونها متعالية عن رتبة سلمان قريبة منها فلما قال له فأنا منك تم المنقبة وكملها وزين سيرته بهذه الفريدة وجملها فإنها عظيمة المحل ظاهرة الفضل

--> ( 1 ) القنو : العذق ( ه م ) ( 2 ) تسنم الشيء : علاه . والكاهل : ما بين الكتفين . وذروة كل شيء : أعلاه . ( 3 ) أسفر وجهه : حسن وأشرق . والمحيا - بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الياء جماعة الوجه . تضوع المسك : تحرك فانتشرت رائحته . والعرف بالفتح الرائحة الطيبة وفاح بمعنى تضوع وريا بفتح الراء وتشديد الياء - : الريح الطيبة . ( 4 ) القمة - بالكسر - : أعلى كل شيء .