السيد ابن طاووس

81

إقبال الأعمال ( ط . ق )

مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ عَدْلُهُ يَا عَظِيمُ ذَا الثَّنَاءِ الْفَاخِرِ وَالْعِزِّ وَالْكِبْرِيَاءِ فَلَا يَذِلُّ عِزُّهُ يَا عَجِيبُ فَلَا تَنْطِقُ الْأَلْسُنُ بِكُلِّ آلَائِهِ وَثَنَائِهِ أَسْأَلُكَ يَا مُعْتَمَدِي عِنْدَ كُلِّ كُرْبَةٍ وَغِيَاثِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ أَمَاناً مِنْ عُقُوبَاتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي بِهِنَّ كُلَّ سُوءٍ وَمَخُوفٍ وَمَحْذُورٍ وَتَصْرِفَ عَنِّي أَبْصَارَ الظَّلَمَةِ الْمُرِيدِينَ فِي السُّوءِ الَّذِي نَهَيْتَ عَنْهُ وَأَنْ تَصْرِفَ قُلُوبَهُمْ مِنْ شَرِّ مَا يُضْمِرُونَ إِلَى خَيْرِ مَا لَا يَمْلِكُونَ وَلَا يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فَأَعْجِزَ عَنْهَا وَلَا إِلَى النَّاسِ فَيَرْفُضُونِي وَلَا تُخَيِّبْنِي وَأَنَا أَرْجُوكَ وَلَا تُعَذِّبْنِي وَأَنَا أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَأَجِبْنِي كَمَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمُرِي مَا وَلِيَ أَجَلِي اللَّهُمَّ لَا تُغَيِّرْ جَسَدِي وَلَا تُرْسِلْ حَظِّي وَلَا تَسُؤْ صَدِيقِي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُقْمٍ مُصْرِعٍ وَفَقْرٍ مُدْقِعٍ [ مُقْرِعٌ ] [ مُفْزِعٍ ] وَمِنَ الذُّلِّ وَبَأْسِ الْخِلِّ اللَّهُمَّ سَلِّ قَلْبِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ لَا أَتَزَوَّدُهُ إِلَيْكَ وَلَا أَنْتَفِعُ بِهِ يَوْمَ أَلْقَاكَ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ ثُمَّ أَعْطِنِي قُوَّةً عَلَيْهِ وَعِزّاً وَقَنَاعَةً وَمَقْتاً لَهُ وَرِضَاكَ فِيهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَطَايَاكَ الْجَزِيلَةِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مِنَنِكَ الْمُتَوَاتِرَةِ الَّتِي بِهَا دَافَعْتَ عَنِّي مَكَارِهَ الْأُمُورِ وَبِهَا آتَيْتَنِي مَوَاهِبَ السُّرُورِ مَعَ تَمَادِيَّ فِي الْغَفْلَةِ وَمَا بَقِيَ فِيَّ مِنَ الْقَسْوَةِ فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِي أَنْ عَفَوْتَ عَنِّي وَسَتَرْتَ ذَلِكَ عَلَيَّ وَسَوَّغْتَنِي مَا فِي يَدِي مِنْ نِعَمِكَ وَتَابَعْتَ عَلَيَّ مِنْ إِحْسَانِكَ وَصَفَحْتَ لِي عَنْ قَبِيحِ مَا أَفْضَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَانْتَهَكْتُهُ مِنْ مَعَاصِيكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ يَحِقُّ عَلَيْكَ فِيهِ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ إِذَا دُعِيتَ بِهِ وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ ذِي حَقٍّ عَلَيْكَ وَبِحَقِّكَ عَلَى جَمِيعِ مَنْ هُوَ دُونَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَآلِ مُحَمَّدٍ [ وَعَلَى آلِهِ ] وَمَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَخُذْ بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَامْنَعْهُ مِنِّي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ يَا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدْعَى وَيَا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ خَالِقٌ يُخْشَى وَيَا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ إِلَهٌ يُتَّقَى وَيَا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُؤْتَى وَيَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُرْشَى وَيَا مَنْ لَيْسَ لَهُ بَوَّابٌ يُنَادَى وَيَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ الْعَطَاءِ إِلَّا كَرَماً وَجُوداً وَعَلَى تَتَابُعِ الذُّنُوبِ إِلَّا مَغْفِرَةً وَعَفْواً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ [ وَآلِ مُحَمَّدٍ ] وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَلَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ أقول قد مضى في هذا الدعاء ولا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها وظاهر الحال أنه لا تكلني إلى نفسي فتعجز عني ولكن هكذا وجدناه فيما رأيناه دعاء آخر في السحر 16 نُقِلَ مِنْ أَصْلٍ عَتِيقٍ مِنْ أُصُولِ أَصْحَابِنَا أَوَّلُ رِوَايَتِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَتَارِيخُ كِتَابَتِهِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ