السيد ابن طاووس
73
إقبال الأعمال ( ط . ق )
غَيْرِ شَأْنِي لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ وَذِلَّةٌ سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعَوَّلِي وَمُعْتَمَدِي وَرَجَائِي وَتَوَكُّلِي وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي تُصِيبُ بِرَحْمَتِكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي بِكَرَامَتِكَ مَنْ تُحِبُّ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا نَقَّيْتَ مِنَ الشِّرْكِ قَلْبِي وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَسْطِ لِسَانِي أَ فَبِلِسَانِي هَذَا الْكَالِّ أَشْكُرُكَ أَمْ بِغَايَةِ جُهْدِي فِي عَمَلِي أُرْضِيكَ وَمَا قَدْرُ لِسَانِي يَا رَبِّ فِي جَنْبِ شُكْرِكَ وَمَا قَدْرُ عَمَلِي فِي جَنْبِ نِعَمِكَ وَإِحْسَانِكَ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّ جُودَكَ بَسَطَ أَمَلِي وَشُكْرَكَ قَبِلَ عَمَلِي سَيِّدِي إِلَيْكَ رَغْبَتِي وَمِنْكَ رَهْبَتِي وَإِلَيْكَ تَأْمِيلِي فَقَدْ سَاقَنِي إِلَيْكَ أَمَلِي وَعَلَيْكَ يَا وَاحِدِي عَكَفَتْ هِمَّتِي وَفِيمَا عِنْدَكَ انْبَسَطَتْ رَغْبَتِي وَلَكَ خَالِصُ رَجَائِي وَخَوْفِي وَبِكَ أَنِسَتْ مَحَبَّتِي وَإِلَيْكَ أَلْقَيْتُ بِيَدِي وَبِحَبْلِ طَاعَتِكَ مَدَدْتُ رَغْبَتِي [ رَهْبَتِي ] يَا مَوْلَايَ بِذِكْرِكَ عَاشَ قَلْبِي وَبِمُنَاجَاتِكَ بَرَّدْتُ أَلَمَ الْخَوْفِ عَنِّي فَيَا مَوْلَايَ وَيَا مُؤَمَّلِي وَيَا مُنْتَهَى سُؤْلِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَ ذَنْبِيَ الْمَانِعِ لِي مِنْ لُزُومِ طَاعَتِكَ فَإِنَّمَا أَسْأَلُكَ لِقَدِيمِ الرَّجَاءِ فِيكَ [ لَكَ ] وَعَظِيمِ الطَّمَعِ مِنْكَ [ فِيكَ ] الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ مِنَ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ فَالْأَمْرُ لَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِبَادُكَ وَفِي قَبْضَتِكَ وَكُلُّ شَيْءٍ خَاضِعٌ لَكَ تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ فَارْحَمْنِي إِذَا انْقَطَعَتْ حُجَّتِي وَكَلَّ عَنْ جَوَابِكَ لِسَانِي وَطَاشَ عِنْدَ سُؤَالِكَ إِيَّايَ لُبِّي فَيَا عَظِيماً يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ أَنْتَ رَجَائِي فَلَا تُخَيِّبْنِي إِذَا اشْتَدَّتْ إِلَيْكَ فَاقَتِي وَلَا تَرُدَّنِي لِجَهْلِي وَلَا تَمْنَعْنِي لِقِلَّةِ صَبْرِي وَأَعْطِنِي لِفَقْرِي وَارْحَمْنِي لِضَعْفِي سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعْتَمَدِي وَمُعَوَّلِي وَرَجَائِي وَتَوَكُّلِي وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي وَبِفِنَائِكَ أَحُطُّ رَحْلِي وَبِجُودِكَ أَقْصِدُ طَلِبَتِي وَبِكَرَمِكَ أَيْ رَبِّ أَسْتَفْتِحُ دُعَائِي وَلَدَيْكَ أَرْجُو ضِيَافَتِي [ فَاقَتِي ] وَبِغِنَاكَ أَجْبُرُ عَيْلَتِي وَتَحْتَ ظِلِّ عَفْوِكَ قِيَامِي وَإِلَى جُودِكَ وَكَرَمِكَ أَرْفَعُ بَصَرِي وَإِلَى مَعْرُوفِكَ أُدِيمُ نَظَرِي فَلَا تُحْرِقْنِي بِالنَّارِ وَأَنْتَ مَوْضِعُ أَمَلِي وَلَا تُسْكِنِّي الْهَاوِيَةَ فَإِنَّكَ قُرَّةُ عَيْنِي يَا سَيِّدِي [ وَ ] لَا تُكَذِّبْ ظَنِّي بِإِحْسَانِكَ وَمَعْرُوفِكَ فَإِنَّكَ ثِقَتِي وَرَجَائِي وَلَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَكَ فَإِنَّكَ الْعَارِفُ بِفَقْرِي إِلَهِي إِنْ كَانَ قَدْ دَنَا أَجَلِي وَلَمْ يُقَرِّبْنِي مِنْكَ عَمَلِي فَقَدْ جَعَلْتُ الِاعْتِرَافَ إِلَيْكَ بِذَنْبِي وَسَائِلَ عِلَلِي إِلَهِي إِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِالْغُفْرَانِ [ بِالْعَفْوِ ] وَإِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ اللَّهُمَّ فَارْحَمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا غُرْبَتِي وَعِنْدَ الْمَوْتِ كُرْبَتِي وَفِي الْقَبْرِ وَحْدَتِي وَفِي اللَّحْدِ وَحْشَتِي وَإِذَا نُشِرْتُ لِلْحِسَابِ بَيْنَ يَدَيْكَ ذُلَّ مَوْقِفِي وَاغْفِرْ لِي مَا خَفِيَ عَلَى الْآدَمِيِّينَ مِنْ عَمَلِي وَأَدِمْ لِي مَا بِهِ سَتَرْتَنِي وَارْحَمْنِي صَرِيعاً عَلَى الْفِرَاشِ تُقَلِّبُنِي أَيْدِي أَحِبَّتِي وَتَفَضَّلْ