السيد ابن طاووس
68
إقبال الأعمال ( ط . ق )
بِقَضَائِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْبَاخِلِينَ وَمَنْدُوحَةً عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ وَأَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ وَأَنَّكَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا [ وَلَكِنْ ] أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ السَّيِّئَةُ دُونَكَ [ الْآمَالُ دُونَكَ ] وَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِطَلِبَتِي وَتَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي وَجَعَلْتُ بِكَ اسْتِغَاثَتِي [ اسْتِعَانَتِي ] وَبِدُعَائِكَ تَوَسُّلِي مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ لِاسْتِمَاعِكَ مِنِّي وَلَا اسْتِيجَابٍ لِعَفْوِكَ عَنِّي بَلْ لِثِقَتِي بِكَرَمِكَ وَسُكُونِي إِلَى صِدْقِ وَعْدِكَ وَلَجَئِي إِلَى الْإِيمَانِ بِتَوْحِيدِكَ وَيَقِينِي [ وَثِقَتِي ] بِمَعْرِفَتِكَ مِنِّي أَنْ لَا رَبَّ لِي غَيْرُكَ وَلَا إِلَهَ لِي إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْقَائِلُ وَقَوْلُكَ حَقٌّ وَوَعْدُكَ صِدْقٌ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً وَلَيْسَ مِنْ صِفَاتِكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تَأْمُرَ بِالسُّؤَالِ وَتَمْنَعَ الْعَطِيَّةَ وَأَنْتَ الْمَنَّانُ بِالْعَطَايَا [ بِالْعَطِيَّاتِ ] عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ وَالْعَائِدُ عَلَيْهِمْ بِتَحَنُّنِ رَأْفَتِكَ إِلَهِي رَبَّيْتَنِي فِي نِعَمِكَ وَإِحْسَانِكَ صَغِيراً وَنَوَّهْتَ بِاسْمِي كَبِيراً فَيَا مَنْ رَبَّانِي فِي الدُّنْيَا بِإِحْسَانِهِ وَتَفَضُّلِهِ [ وَبِفَضْلِهِ ] وَنِعَمِهِ وَأَشَارَ لِي فِي الْآخِرَةِ إِلَى عَفْوِهِ وَكَرَمِهِ مَعْرِفَتِي يَا مَوْلَايَ دَلَّتْنِي [ دَلِيلِي ] عَلَيْكَ وَحُبِّي لَكَ شَفِيعِي إِلَيْكَ وَأَنَا وَاثِقٌ مِنْ دَلِيلِي بِدَلَالَتِكَ وَسَاكِنٌ مِنْ شَفِيعِي إِلَى شَفَاعَتِكَ أَدْعُوكَ يَا سَيِّدِي بِلِسَانٍ قَدْ أَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ رَبِّ أُنَاجِيكَ بِقَلْبٍ قَدْ أَوْبَقَهُ جُرْمُهُ أَدْعُوكَ يَا رَبِّ رَاهِباً رَاغِباً رَاجِياً خَائِفاً إِذَا رَأَيْتُ مَوْلَايَ ذُنُوبِي فَزِعْتُ وَإِذَا رَأَيْتُ كَرَمَكَ [ عَفْوَكَ ] طَمِعْتُ فَإِنْ عَفَوْتَ [ غَفَرْتَ ] فَخَيْرُ رَاحِمٍ وَإِنْ عَذَّبْتَ فَغَيْرُ ظَالِمٍ حُجَّتِي يَا اللَّهُ فِي جُرْأَتِي عَلَى مَسْأَلَتِكَ مَعَ إِتْيِانِي مَا تَكْرَهُ جُودُكَ وَكَرَمُكَ وَعُدَّتِي فِي شِدَّتِي مَعَ قِلَّةِ حَيَائِي رَأْفَتُكَ وَرَحْمَتُكَ وَقَدْ رَجَوْتُ أَلَّا تُخَيِّبَ بَيْنَ ذَيْنِ وَذَيْنِ مُنْيَتِي [ أُمْنِيَّتِي ] فَحَقِّقْ [ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَحَقِّقْ ] رَجَائِي وَاسْمَعْ دُعَائِي يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَأَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ عَظُمَ يَا سَيِّدِي أَمَلِي وَسَاءَ عَمَلِي فَأَعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدَارِ أَمَلِي وَلَا تُؤَاخِذْنِي بِسُوءِ [ بِأَسْوَاءِ ] عَمَلِي فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاتِ الْمُذْنِبِينَ وَحِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَاةِ الْمُقَصِّرِينَ وَأَنَا يَا سَيِّدِي عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً وَمَا أَنَا يَا رَبِّ وَمَا خَطَرِي هَبْنِي بِفَضْلِكَ وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ أَيْ رَبِّ جَلِّلْنِي بِسَتْرِكَ [ سَتْرَكَ ] وَاعْفُ عَنِّي تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ فَلَوِ اطَّلَعَ الْيَوْمَ عَلَى ذَنْبِي غَيْرُكَ مَا فَعَلْتُهُ وَلَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ لَاجْتَنَبْتُهُ لَا لِأَنَّكَ أَهْوَنُ النَّاظِرِينَ إِلَيَّ وَأَخَفُّ الْمُطَّلِعِينَ عَلَيَّ بَلْ لِأَنَّكَ يَا رَبِّ خَيْرُ السَّاتِرِينَ وَأَحْلَمُ الْأَحْلَمِينَ [ وَأَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ] وَأَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ سَتَّارُ الْعُيُوبِ غَفَّارُ الذُّنُوبِ عَلَّامُ الْغُيُوبِ