السيد ابن طاووس
59
إقبال الأعمال ( ط . ق )
فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي [ عَلَيَّ ] عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ وَلَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ فَلَمْ أَرَ مَوْلًى [ مُؤَمِّلًا ] كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ وَتَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ وَتَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلَا أَقْبَلُ مِنْكَ كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ فَلَمْ [ ثُمَّ لَمْ ] يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَالْإِحْسَانِ إِلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجَاهِلَ وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَالِكِ الْمُلْكِ مُجْرِي الْفُلْكِ مُسَخِّرِ الرِّيَاحِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ دَيَّانِ الدِّينِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى طُولِ أَنَاتِهِ فِي غَضَبِهِ وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى مَا يُرِيدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْخَلْقِ بَاسِطِ الرِّزْقِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْفَضْلِ [ وَالتَّفَضُّلِ ] وَالْإِحْسَانِ [ وَالْإِنْعَامِ ] الَّذِي بَعُدَ فَلَا يُرَى وَقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجْوَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُنَازِعٌ يُعَادِلُهُ وَلَا شَبِيهٌ [ شِبْهٌ ] يُشَاكِلُهُ وَلَا ظَهِيرٌ [ ظَهْرٌ ] يُعَاضِدُهُ قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الْأَعِزَّاءَ وَتَوَاضَعَ لِعَظَمَتِهِ الْعُظَمَاءُ فَبَلَغَ بِقُدْرَتِهِ مَا يَشَاءُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُجِيبُنِي حِينَ أُنَادِيهِ وَيَسْتُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَوْرَةٍ وَأَنَا أَعْصِيهِ وَيُعَظِّمُ النِّعْمَةَ عَلَيَّ فَلَا أُجَازِيهِ فَكَمْ مِنْ مَوْهِبَةٍ هَنِيئَةٍ قَدْ أَعْطَانِي وَعَظِيمَةٍ مَخُوفَةٍ قَدْ كَفَانِي وَبَهْجَةٍ مُونِقَةٍ قَدْ أَرَانِي فَأُثْنِي عَلَيْهِ حَامِداً وَأَذْكُرُهُ مُسَبِّحاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُهْتَكُ حِجَابُهُ وَلَا يُغْلَقُ بَابُهُ وَلَا يُرَدُّ سَائِلُهُ وَلَا يُخَيَّبُ آمِلُهُ [ وَلَا يَخِيبُ عَامِلُهُ ] الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُؤْمِنُ الْخَائِفِينَ وَيُنَجِّي الصَّادِقِينَ [ الضَّالِّينَ الصَّالِحِينَ ] وَيَرْفَعُ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَيَضَعُ الْمُتَكَبِّرِينَ [ الْمُسْتَكْبِرِينَ ] وَيُهْلِكُ مُلُوكاً وَيَسْتَخْلِفُ آخَرِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَاصِمِ الْجَبَّارِينَ مُبِيرِ الظَّالِمِينَ [ الظَّلَمَةِ ] مُدْرِكِ الْهَارِبِينَ نَكَالِ الظَّالِمِينَ صَرِيخِ الْمُسْتَصْرِخِينَ مَوْضِعِ حَاجَاتِ الطَّالِبِينَ مُعْتَمَدِ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعُدُ السَّمَاءُ وَسُكَّانُهَا وَتَرْجُفُ الْأَرْضُ وَعُمَّارُهَا وَتَمُوجُ الْبِحَارُ وَمَنْ يَسْبَحُ [ يُسَبِّحُ ] فِي غَمَرَاتِهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَخْلُقُ وَلَمْ يُخْلَقْ وَيَرْزُقُ وَلَا يُرْزَقُ وَيُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ وَيُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَأَمِينِكَ وَصَفِيِّكَ وَحَبِيبِكَ وَخِيَرَتِكَ [ وَخَلِيلِكَ ] مِنْ خَلْقِكَ وَحَافِظِ سِرِّكَ وَمُبَلِّغِ رِسَالاتِكَ [ رِسَالَتِكَ ] أَفْضَلَ وَأَحْسَنَ وَأَجْمَلَ وَأَكْمَلَ وَأَزْكَى وَأَنْمَى وَأَطْيَبَ وَأَطْهَرَ وَأَسْنَى وَأَكْثَرَ [ وَأَكْبَرَ ] مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ