السيد ابن طاووس

56

إقبال الأعمال ( ط . ق )

أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ سَيْبِ فَضْلِكَ نِعْمَةً مِنْكَ سَابِغَةً وَعَطَاءً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَلَا تَشْغَلْنِي فِيهَا عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ بِإِكْثَارٍ مِنْهَا فَتُلْهِيَنِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهِ وَتَفْتِنَنِي زَهَرَاتُ زِينَتِهِ وَلَا بِإِقْلَالٍ مِنْهَا فَيَقْصُرَ بِعَمَلِي كَدُّهُ وَيَمْلَأَ صَدْرِي هَمُّهُ بَلْ أَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ غِنًى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ وَبَلَاغاً أَنَالُ بِهِ رِضْوَانَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ [ مِنْ ] شَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا عَلَيَّ سِجْناً وَلَا تَجْعَلْ فِرَاقَهَا لِي حُزْناً أَجِرْنِي مِنْ فِتْنَتِهَا وَاجْعَلْ عَمَلِي فِيهَا مَقْبُولًا وَسَعْيِي فِيهَا مَشْكُوراً حَتَّى أَصِلَ بِذَلِكَ إِلَى دَارِ الْحَيَوَانِ وَمَسَاكِنِ الْأَخْيَارِ اللَّهُمَّ وَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِهَا وَزِلْزَالِهَا وَسَطَوَاتِ سُلْطَانِهَا وَمِنْ شَرِّ شَيَاطِينِهَا وَبَغْيِ مَنْ بَغَى عَلَيَّ فِيهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاعْصِمْنِي بِالسَّكِينَةِ وَأَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَأَجِنَّنِي فِي سِتْرِكَ الْوَاقِي وَأَصْلِحْ لِي حَالِي وَبَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَوَلَدِي وَمَالِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَطَهِّرْ قَلْبِي وَجَسَدِي وَزَكِّ عَمَلِي وَاقْبَلْ سَعْيِي وَاجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي سَيِّدِي أَنَا مِنْ حُبِّكَ جَائِعٌ لَا أَشْبَعُ أَنَا مِنْ حُبِّكَ ظَمْآنُ لَا أَرْوَى وَا شَوْقَاهْ إِلَى مَنْ يَرَانِي وَلَا أَرَاهُ يَا حَبِيبَ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْهِ يَا قُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لَاذَ بِهِ وَانْقَطَعَ إِلَيْهِ قَدْ تَرَى وَحْدَتِي مِنَ الْآدَمِيِّينَ وَوَحْشَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ لِي وَآنِسْ وَحْشَتِي وَارْحَمْ وَحْدَتِي وَغُرْبَتِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَالِمٌ بِحَوَائِجِي غَيْرُ مُعَلَّمٍ وَاسِعٌ لَهَا غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي اللَّهُمَّ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَأَهْلَ الْمَغْفِرَةِ اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَتَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَسَتْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي وَحِلْمَكَ عَنْ كَبِيرِ جُرْمِي عِنْدَ مَا كَانَ مِنْ خَطَئِي وَعَمْدِي أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَأَرَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ وَعَرَّفْتَنِي مِنْ إِجَابَتِكَ فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً وَأَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً لَا خَائِفاً وَلَا وَجِلًا مُدِلًّا عَلَيْكَ فِيمَا قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي عَتَبْتُ عَلَيْكَ بِجَهْلِي وَلَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ فَلَمْ أَرَ مَوْلًى كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ وَتَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ وَتَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلَا أَقْبَلُ مِنْكَ كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ وَلَمْ يَمْنَعْكَ