السيد ابن طاووس

3

إقبال الأعمال ( ط . ق )

بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَمَغْفِرَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَيْسَ كُلُّنَا نَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ ع اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ حَسَّنَ مِنْكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ خُلُقَهُ كَانَ لَهُ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَمَنْ خَفَّفَ مِنْكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ عَمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ خَفَّفَ اللَّهُ عَلَيْهِ حِسَابَهُ وَمَنْ كَفَّ فِيهِ شَرَّهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَمَنْ أَكْرَمَ فِيهِ يَتِيماً أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَمَنْ وَصَلَ فِيهِ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَمَنْ قَطَعَ فِيهِ رَحِمَهُ قَطَعَ اللَّهُ عَنْهُ رَحْمَتَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِصَلَاةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرْضاً كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِي مَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَمَنْ أَكْثَرَ فِيهِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ ثَقَّلَ اللَّهُ مِيزَانَهُ يَوْمَ تَخِفُّ الْمَوَازِينُ وَمَنْ تَلَا فِيهِ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ فِي هَذَا الشَّهْرِ مُفَتَّحَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا يُغَلِّقَهَا عَلَيْكُمْ وَأَبْوَابَ النِّيرَانِ مُغَلَّقَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا يُفَتِّحَهَا عَلَيْكُمْ وَالشَّيَاطِينَ مَغْلُولَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَلَّا يُسَلِّطَهَا عَلَيْكُمْ [ عَنْكُمْ ] قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص فَقُمْتُ وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ بَكَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لِمَا يُسْتَحَلُّ مِنْكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ كَأَنِّي بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي لِرَبِّكَ وَقَدِ انْبَعَثَ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ فَيَضْرِبُكَ ضَرْبَةً عَلَى قَرْنِكَ تَخْضِبُ مِنْهَا [ بِهَا ] لِحْيَتُكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَذَلِكَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي فَقَالَ ع فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ مَنْ قَتَلَكَ فَقَدْ قَتَلَنِي وَمَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَمَنْ سَبَّكَ فَقَدْ سَبَّنِي لِأَنَّكَ مِنِّي كَنَفْسِي رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَطِينَتُكَ مِنْ طِينَتِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَنِي وَإِيَّاكَ وَاصْطَفَانِي وَإِيَّاكَ وَاخْتَارَنِي لِلنُّبُوَّةِ وَاخْتَارَكَ لِلْإِمَامَةِ فَمَنْ أَنْكَرَ إِمَامَتَكَ فَقَدْ أَنْكَرَ نُبُوَّتِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَأَبُو وُلْدِي وَزَوْجُ ابْنَتِي وَخَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَوْتِي أَمْرُكَ أَمْرِي وَنَهْيُكَ نَهْيِي أُقْسِمُ بِالَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَجَعَلَنِي خَيْرَ الْبَرِيَّةِ إِنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَأَمِينُهُ عَلَى سِرِّهِ وَخَلِيفَتُهُ فِي عِبَادِهِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ النَّهْدِيُّ الْحِمْيَرِيُّ فِي الْكِتَابِ الْمُشْتَهَرِ الْمَأْثُورِ مِنَ الْعَمَلِ فِي الشُّهُورِ مِنْ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعَالِبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَزْوِينِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي [ حَدَّثَنَا ] حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّخَّاسُ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ [ عَنْبَسَةَ ] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ غَفَرَ اللَّهُ لِمَنْ شَاءَ مِنَ الْخَلْقِ فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا ضَاعَفَهُمْ فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا ضَاعَفَ كُلَّ مَا أَعْتَقَ حَتَّى آخِرَ لَيْلَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تُضَاعَفُ مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَيْضاً عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمُشَارُ إِلَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْهُمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ إِلَى قَابِلٍ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَرَفَةَ فصل في تعظيم التلفظ بشهر رمضان رَأَيْتُ وَرُوِّيتُ فِي [ مِنْ ] كِتَابِ الْجَعْفَرِيَّاتِ وَهِيَ أَلْفُ حَدِيثٍ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ عَظِيمِ الشَّأْنِ إِلَى مَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَوْلَانَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص قَالَ لَا تَقُولُوا رَمَضَانُ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا رَمَضَانُ فَمَنْ قَالَهُ فَلْيَتَصَدَّقْ وَلْيَصُمْ كَفَّارَةً لِقَوْلِهِ وَلَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى شَهْرُ رَمَضانَ وهذا الحديث وقف فيه الإسناد في الأصل عن مولانا علي ص وقد روينا في غير هذا أن كلما روي عن مولانا علي فهو عن رسول الله ص