السيد ابن طاووس

44

إقبال الأعمال ( ط . ق )

فِيمَا نَسْتَأْنِفُ مِنَ الْعُيُوبِ حَتَّى لَا يُورِدَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ مَلَائِكَتِكَ إِلَّا دُونَ مَا نُورِدُ مِنْ أَنْوَاعِ الْقُرْبَةِ وَأَبْوَابِ الطَّاعَةِ لَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الشَّهْرِ وَبِحَقِّ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ مِنِ ابْتِدَائِهِ إِلَى وَقْتِ فَنَائِهِ مِنْ مَلَكٍ قَرَّبْتَهُ أَوْ نَبِيٍّ أَرْسَلْتَهُ أَوْ عَبْدٍ صَالِحٍ اخْتَصَصْتَهُ أَنْ تُجَنِّبَنَا الْإِلْحَادَ فِي دِينِكَ وَالتَّقْصِيرَ فِي تَمْجِيدِكَ وَالشَّكَّ فِي تَوْحِيدِكَ وَالْعَمَى عَنْ سَبِيلِكَ وَالْكَسَلَ عَنْ خِدْمَتِكَ وَالتَّوَانِيَ فِي الْعَمَلِ لِمَحَبَّتِكَ وَالْمُسَارَعَةَ إِلَى سَخَطِكَ وَالِانْخِدَاعَ لِعَدُوِّكَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ اللَّهُمَّ أَهِّلْنَا فِيهِ لِمَا وَعَدْتَ أَوْلِيَاءَكَ مِنْ كَرَامَتِكَ وَأَوْجِبْ لَنَا مَا تُوجِبُ لِأَهْلِ الِاسْتِقْصَاءِ لِطَاعَتِكَ وَاجْعَلْنَا فِي نَظْمِ مَنِ اسْتَحَقَّ [ الرَّفِيعَ الْأَعْلَى بِرَحْمَتِكَ ] الدَّرَجَةَ الْعُلْيَا مِنْ جَنَّتِكَ وَاسْتَوْجَبَ مُرَافَقَةَ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى مِنْ أَهْلِ كَرَامَتِكَ بِفَضْلِكَ وَجُودِكَ وَرَأْفَتِكَ اللَّهُمَّ وَإِنَّ لَكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي شَهْرِنَا هَذَا رِقَاباً يُعْتِقُهَا عَفْوُكَ وَيَهَبُهَا صَفْحُكَ فَاجْعَلْ رِقَابَنَا مِنْ تِلْكَ الرِّقَابِ وَاجْعَلْنَا لِشَهْرِنَا مِنْ خَيْرِ أَهْلٍ وَأَصْحَابٍ وَامْحَقْ ذُنُوبَنَا مَعَ إِمِّحَاقِ [ امْتِحَاقٍ وَمُحَاقِ ] هِلَالِهِ وَاسْلَخْ عَنَّا تَبِعَاتِنَا [ التَّبِعَاتِ ] مَعَ انْسِلَاخِ أَيَّامِهِ حَتَّى يَنْقَضِيَ عَنَّا وَقَدْ صَفَّيْتَنَا مِنَ الْخَطِيئَاتِ وَخَلَّصْتَنَا مِنَ السَّيِّئَاتِ اللَّهُمَّ وَإِنْ مِلْنَا فِيهِ فَعَدِّلْنَا وَإِنْ زُغْنَا عَنْهُ فَقَوِّمْنَا وَإِنِ اشْتَمَلَ عَلَيْنَا عَدُوُّكَ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ فَاسْتَنْقِذْنَا مِنْهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاشْحَنْهُ بِعِبَادَتِنَا وَزَيِّنْ أَوْقَاتَهُ بِطَاعَتِنَا وَأَعِنَّا فِي نَهَارِهِ عَلَى صِيَامِهِ وَفِي لَيْلِهِ عَلَى قِيَامِهِ بِالصَّلَاةِ لَكَ وَالتَّضَرُّعِ إِلَيْكَ وَالْخُشُوعِ وَالذِّلَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ حَتَّى لَا يَشْهَدَ نَهَارُهُ عَلَيْنَا بِغَفْلَةٍ وَلَا لَيْلُهُ بِتَفْرِيطٍ اللَّهُمَّ وَاجْعَلْنَا فِي سَائِرِ الشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ وَمَا يَتَأَلَّفُ مِنَ السِّنِينَ وَالْأَعْوَامِ كَذَلِكَ مَا عَمَّرْتَنَا وَاجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُخْلَصِينَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ وَسَلِّمْ كَثِيراً أقول واعلم أن هذا الدعاء الذي ذكرناه والدعاء الذي نذكره بعده وجدت بخط جدي أبي جعفر الطوسي رحمه الله وقد ذكرهما في دعاء أول يوم من شهر رمضان - والذي رويته في أصل روايتهما أن الأول منهما عند دخول الشهر والثاني منهما يدعى به مستقبل دخول السنة ومن حيث أهل هلال شهر رمضان فقد دخل الشهر وهو أول السنة ورأيت في كتاب صغير عندنا أوله مسألة للمفيد محمد بن محمد بن النعمان في عصمة الأنبياء