السيد ابن طاووس

25

إقبال الأعمال ( ط . ق )

مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فَيَا ذَا الْمَنِّ فلا [ وَلَا ] يُمَنُّ عَلَيْكَ مُنَّ عَلَيَّ بِفَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ فِي مَنْ تَمُنَّ عَلَيْهِ وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فصل فيما نذكره من ترتيب نافلة شهر رمضان بين العشاءين وأدعيتها في كل ليلة تكون نافلتها عشرين ركعة اعلم أننا نذكر من الأدعية بعض ما رويناه ونفرد كل فصل وحده ولا نشركه بسواه بحيث يكون عملك بحسب توفيقك لسعادتك وإن شرفت بالعمل بالجميع فقد ظهر لك أن الله جل جلاله قد ارتضاك لتشريفك بخدمتك له وطاعتك وإن كان لك عذر صالح ومانع واضح فاعمل بالأدعية المختصرات أقول فأخصر ما وجدته من الدعوات بين ركعات نافلة شهر رمضان ولعلها لمن يكون لها عذر عن أكثر منها من الأدعية في بعض الأزمان أو تكون مضافة إلى غيرها من الدعاء لقوله في الحديث وليكن مما تدعو به فَذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى رَجَاءِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَامَانَ قَالَ خَرَجَ إِلَيْنَا مِنْ دَارِ سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ - فَذَكَرَ الرِّسَالَةَ الْمُقْنِعَةَ بِأَسْرِهَا قَالَ وَلْيَكُنْ مِمَّا يَدْعُو بِهِ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ نَوَافِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ الْمَحْتُومِ وَفِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمُ [ ذُنُوبُهُمْ ] وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُطِيلَ عُمُرِي فِي طَاعَتِكَ وَتُوَسِّعَ لِي فِي رِزْقِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أقول وها نحن نبدأ بين كل ركعتين بدعوات مقتصرات [ متفرقات ] ننقلها من خط جدي أبي جعفر الطوسي أمده الله تعالى بالرحمات والعنايات فمنها في تهذيب الأحكام وغيره عَنِ الصَّادِقِ ع إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ وَنَوَافِلَهَا فَصَلِّ الثَّمَانِيَ رَكَعَاتٍ الَّتِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَإِذَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَسَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ ع بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَقُلْ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَأَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَإِنْ أَحْبَبْتَ زِيَادَةَ السَّعَادَاتِ فَادْعُ بَعْدَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بِالدُّعَاءِ الْمُطَوَّلِ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلْ اللَّهُمَّ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ وَهَذَا شَهْرُ الصِّيَامِ وَهَذَا شَهْرُ الْقِيَامِ وَهَذَا شَهْرُ الْإِنَابَةِ وَهَذَا شَهْرُ التَّوْبَةِ وَهَذَا شَهْرُ الرَّحْمَةِ وَهَذَا شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ وَهَذَا شَهْرُ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَهَذَا شَهْرُ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَهَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِنِّي عَلَى صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ وَسَلِّمْهُ لِي وَتَسَلَّمْهُ مِنِّي وَسَلِّمْنِي فِيهِ وَأَعِنِّي فِيهِ بِأَفْضَلِ عَوْنِكَ وَوَفِّقْنِي فِيهِ لِطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ وَفَرِّغْنِي فِيهِ لِعِبَادَتِكَ وَدُعَائِكَ وَتِلَاوَةِ كِتَابِكَ وَأَعْظِمْ لِي فِيهِ الْبَرَكَةَ وَارْزُقْنِي فِيهِ الْعَافِيَةَ وَأَصِحَّ فِيهِ بَدَنِي وَأَوْسِعْ فِيهِ رِزْقِي وَاكْفِنِي فِيهِ مَا أَهَمَّنِي وَاسْتَجِبْ فِيهِ دُعَائِي وَبَلِّغْنِي فِيهِ