السيد ابن طاووس

260

إقبال الأعمال ( ط . ق )

يَا مَوْلَاهْ يَا وَلِيَّ نِعْمَتَاهْ [ يَا مَوْلَاهُ وَيَا وَلِيَّ نِعْمَتَاهْ ] آمِينَ آمِينَ يَا رَبَّاهْ ثُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلَامُ - وَسَلْ حَوَائِجَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وداع آخر لشهر رمضان وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ الدَّعَوَاتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ الْمُتَظَاهِرَةِ وَأَيَادِيهِ الْحَسَنَةِ الْجَمِيلَةِ عَلَى مَا أَوْلَانَا وَخَصَّنَا بِكَرَامَتِهِ إِيَّانَا وَفَضْلِهِ وَعَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا وَتَصَرُّمِ شَهْرِنَا الْمُبَارَكِ مَقْضِيّاً عَنَّا افْتَرَضَ [ افْتُرِضَ ] عَلَيْنَا مِنْ صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً وَأَنْ تَتَقَبَّلَ مِنَّا وَأَنْ تَرْزُقَنَا مَا تُؤْتِينَا فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ وَتُعْطِيَنَا مَا أَمَّلْنَا وَرَجَوْنَا فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ وَأَنْ تُزَكِّيَ أَعْمَالَنَا وَتَتَقَبَّلَ إِحْسَانَنَا فَإِنَّكَ وَلِيُّ النِّعْمَةِ كُلِّهَا وَإِلَيْكَ الرَّغْبَةُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فصل واعلم أنك تدعي في بعض هذه الوداعات أن شهر رمضان أحزنك فراقه وفقده وأوجعك لما فات [ ما فاتك ] من فضله ورفده فيراد منك تصديق هذه الدعوى بأن يكون على وجهك أثر الحزن والبلوى ولا تختم آخر يوم منه بالكذب في المقال والخلل في الأفعال [ لفعال ] ومن وظائف الشيعة الإمامية بل من وظائف الأمة المحمدية أن يستوحشوا في هذه الأوقات ويتأسفوا عند أمثال هذه المقامات على ما فاتهم من أيام المهدي الذي بشرهم ووعدهم به جده محمد ص [ عليهما أفضل الصلوات ] على قدمه ما قد لو كان حاضرا ظفروا به من السعادات ليراهم الله جل جلاله على قدم الصفاء والوفاء لملوكهم الذين كانوا سبب سعادتهم في الدنيا ويوم الوعيد وليقولوا ما معناه شعر أردد طرفي في الديار فلا أرى * وجوه أحبائي الذين أريد فالمصيبة بفقده على أهل الأديان أعظم من المصيبة بفقد شهر رمضان فلو كانوا قد فقدوا والدا شفيقا أو أخا معاضدا شقيقا أو ولدا بارا رفيقا أما كانوا يستوحشون لفقده ويتوجعون لبعده وأين الانتفاع بهؤلاء من الانتفاع بالمهدي خليفة خاتم الأنبياء وإمام عيسى ابن مريم في الصلاة والولاء ومزيل أنواع البلاء ومصلح أمور جميع من تحت السماء ذكر ما يحسن أن يكون أواخر ملاطفته لمالك نعمته واستدعاء رحمته وَهُوَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ لَا يَضْرِبُ عَبْداً لَهُ وَلَا أَمَةً وَكَانَ إِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ يَكْتُبُ عِنْدَهُ أَذْنَبَ فُلَانٌ أَذْنَبَتْ فُلَانَةُ يَوْمَ كَذَا كَذَا