السيد ابن طاووس
258
إقبال الأعمال ( ط . ق )
فَوْقَ أَمَلِنَا وَتَزِيدَنَا فَوْقَ طَلِبَتِنَا وَتَجْعَلَ شَهْرَنَا هَذَا أَمَاناً لَنَا مِنْ عَذَابِكَ وَعِصْمَةً لَنَا مَا أَبْقَيْتَنَا وَإِنْ أَنْتَ بَلَّغْتَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ أَيْضاً فَبَلِّغْنَا غَيْرَ عَائِدِينَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تُكْرَهُ وَلَا مُخَالِفِينَ لِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبُّ ثُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَاجْعَلْنَا أَسْعَدَ أَهْلِهِ بِهِ وَإِنْ أَتَتْ آجَالُنَا دُونَ ذَلِكَ فَاجْعَلِ الْجَنَّةَ مُنْقَلَبَنَا وَمَصِيرَنَا وَاجْعَلْ شَهْرَنَا هَذَا أَمَاناً لَنَا مِنْ أَهْوَالِ مَا يَرِدُ عَلَيْنَا [ نَرِدُ عَلَيْهِ ] وَاجْعَلْ خُرُوجَنَا إِلَى مُصَلَّانَا وَمُجْتَمَعِنَا خُرُوجاً مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِنَا وَوُلُوجاً فِي سَابِغَاتِ رَحْمَتِكَ وَاجْعَلْنَا أَوْجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ وَأَقْرَبَ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ وَأَنْجَحَ مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَدَعَاكَ فَأَجَبْتَهُ وَاقْلِبْنَا مِنْ مُصَلَّانَا وَقَدْ غَفَرْتَ لَنَا مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَعَصَمْتَنَا فِي بَقِيَّةِ أَعْمَارِنَا وَأَسْعَفْتَنَا بِحَوَائِجِنَا وَأَعْطَيْتَنَا جَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا ثُمَّ لَا تُعِدْنَا فِي ذَنْبٍ وَلَا مَعْصِيَةٍ أَبَداً وَلَا تُطْعِمْنَا رِزْقاً تَكْرَهُهُ أَبَداً وَاجْعَلْ لَنَا فِي الْحَلَالِ مَفْسَحاً وَمُتَّسَعاً اللَّهُمَّ وَنَبِيَّكَ الْمُحَبَّبَ الْمُكَرَّمَ الرَّاسِخَ لَهُ فِي قُلُوبِ أُمَّتِهِ خَالِصِي الْمَحَبَّةِ لِصَفْوِ نَصِيحَتِهِ لَهُمْ وَشِدَّةِ شَفَقَتِهِ [ شفقته ] عَلَيْهِمْ وَلِتَبْلِيغِهِ رِسَالاتِكَ وَصَبْرِهِ فِي ذَاتِكَ وَتَحَنُّنِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِكَ فَاجْزِهِ اللَّهُمَّ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَيْتَ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ عَدَدَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ أَنْتَ وَمَلَائِكَتُكَ وَارْفَعْهُ إِلَى أَعْلَى الدَّرَجِ وَأَشْرَفِ الْغُرَفِ حَيْثُ يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ وَأَنْضِرْ وُجُوهَنَا بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ فِي جِنَانِكَ وَأَقِرَّ أَعْيُنَنَا وَأَنِلْنَا مِنْ حَوْضِهِ رَيّاً لَا ظَمَأَ بَعْدَهُ وَلَا شَقَاءَ وَبَلِّغْ رُوحَهُ مِنْكَ تَحِيَّةً وَسَلَاماً مِنَّا فَنَشْهَدُ [ مُسْتَشْهَداً ] لَهُ بِالْبَلَاغِ وَالنَّصِيحَةِ اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَبَلِّغْ أَرْوَاحَهُمْ مِنَّا السَّلَامَ وَشَهَادَتَنَا لَهُمْ بِالنَّصِيحَةِ وَالْبَلَاغِ وَصَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ أَجْمَعِينَ وَاجْزِ نَبِيَّنَا عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِمَنْ وَلَدَنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ وَأَدْخِلْ عَلَى أَسْلَافِنَا مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ الرَّوْحَ وَالرَّاحَةَ [ وَالرَّحْمَةَ ] وَالضِّيَاءَ وَالْمَغْفِرَةَ اللَّهُمَّ انْصُرْ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ وَاسْتَنْقِذْ أُسَارَاهُمْ وَاجْعَلْ جَائِزَتَكَ لَهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ اللَّهُمَّ اطْوِ لِحُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ وَعُمَّارِهِ الْبُعْدَ وَسَهِّلْ لَهُمُ الْحَزْنَ وَأَرْجِعْهُمْ غَانِمِينَ مِنْ كُلِّ بِرِّ مَغْفُوراً لَهُمْ كُلُّ ذَنْبٍ وَمَنْ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فَيَسِّرْ لَهُ ذَلِكَ وَاقْضِ عَنْهُ فَرِيضَتَكَ وَتَقَبَّلْهَا مِنْهُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ وَفَرِّجْ