السيد ابن طاووس
248
إقبال الأعمال ( ط . ق )
يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَأَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ الْمُوفِي بِعَهْدِكَ الصَّادِعِ بِأَمْرِكَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِكَ السَّاعِي فِي مَرْضَاتِكَ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ بِعِبَادِكَ الصَّابِرِ عَلَى الْأَذَى وَالتَّكْذِيبِ فِي مَحَبَّتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي الْأَوَّلِينَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي الْآخِرِينَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الدِّينِ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَاسْقِنَا بِكَأْسِهِ وَاجْعَلْ مَئُونَتَنَا إِلَى جَنَّتِكَ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَادِمِينَ فَقَدْ رَضِينَا الثَّوَابَ وَأَمِنَّا الْعِقَابَ وَاطْمَأَنَّتْ بِنَا الدَّارُ فِي جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا لُغُوبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ بِمَنِّكَ وَطَوْلِكَ وَجُودِكَ وَفَضْلِكَ وَعَافِيَتِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ وَدَاعٌ آخَرُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَقَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع صَاحِبِ الْأَنْفَاسِ الْمُقَدَّسَةِ الشَّرِيفَةِ فِيمَا تَضَمَّنَهُ أَسْنَادُ أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ فَقَالَ وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ ع فِي وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْجَزَاءِ وَيَا مَنْ لَا يَنْدَمُ عَلَى الْعَطَاءِ وَيَا مَنْ لَا يُكَافِئُ عَبِيدَهُ عَلَى السَّوَاءِ مِنَّتُكَ [ هِبَتُكَ ] ابْتِدَاءٌ وَعَطِيَّتُكَ [ وَعَفْوُكَ ] تَفَضُّلٌ وَعُقُوبَتُكَ عَدْلٌ وَقَضَاؤُكَ خَيْرٌ [ خِيَرَةٌ ] إِنْ أَعْطَيْتَ لَمْ تَشُبْ عَطَاءَكَ بِمَنٍّ وَإِنْ مَنَعْتَ لَمْ يَكُنْ مَنْعُكَ بِتَعَدٍّ [ تَعَدِّياً ] تَشْكُرُ مَنْ شَكَرَكَ وَأَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُكْرَكَ وَتُكَافِئُ مَنْ حَمِدَكَ وَأَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَكَ وَتَسْتُرُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ وَتَجُودُ عَلَى مَنْ لَوْ أَرَدْتَ مَنَعْتَهُ وَكِلَاهُمَا أَهْلٌ مِنْكَ لِلْفَضِيحَةِ وَالْمَنْعِ غَيْرَ أَنَّكَ بَنَيْتَ أَفْعَالَكَ عَلَى التَّفَضُّلِ وَأَجْرَيْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجَاوُزِ وَتَلَقَّيْتَ مَنْ عَصَاكَ بِالْحِلْمِ وَأَمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِهِ بِالظُّلْمِ تَسْتَنْظِرُهُمْ [ تَسْتَطْرِدُهُمْ ] بِأَنَاتِكَ إِلَى الْإِنَابَةِ وَتَتْرُكُ مُعَاجَلَتَهُمْ إِلَى التَّوْبَةِ لِكَيْ لَا يَهْلِكَ عَلَيْكَ هَالِكُهُمْ وَلَا [ وَلِئَلَّا ] يَشْقَى بِنِعْمَتِكَ [ بِنَقِمَتِكَ ] شَقِيُّهُمْ إِلَّا عَنْ طُولِ الْإِعْذَارِ وَبَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ كَرَماً مِنْ فِعْلِكَ [ عَفْوِكَ ] يَا كَرِيمُ وَعَائِدَةً مِنْ عَطْفِكَ [ عَفْوِكَ ] يَا حَلِيمُ أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَاباً إِلَى عَفْوِكَ وَسَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ وَجَعَلْتَ عَلَى ذَلِكَ الْبَابِ دَلِيلًا مِنْ رَحْمَتِكَ [ وَحْيِكَ ] لِئَلَّا يَضِلُّوا عَنْهُ فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ