السيد ابن طاووس

212

إقبال الأعمال ( ط . ق )

زَيْدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يُقْضَى فِيهَا أَمْرُ السَّنَةِ مِنْ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَلَدٍ إِلَى سَائِرِ مَا يُلَاقِي ابْنُ آدَمَ مِمَّا يُكْتَبُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ فِي بَقِيَّةِ ذَلِكَ الْحَوْلِ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ عَامٍ قَابِلٍ وَهِيَ فِي الْعَشَرَةِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَمَنْ أَدْرَكَهَا أَوْ قَالَ يَشْهَدْهَا عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع يُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ مَا تَيَسَّرَ لَهُ وَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى الْجَنَّةَ وَاسْتَعَاذَ بِهِ مِنَ النَّارِ آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا سَأَلَ وَأَعَاذَهُ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ وَكَذَلِكَ إِنْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ خَيْرٍ مَا فَرَقَ وَقَضَى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَأَنْ يَقِيَهُ مِنْ شَرِّ مَا كَتَبَ فِيهَا أَوْ دَعَا اللَّهَ وَسَأَلَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَمْرٍ لَا إِثْمَ فِيهِ رَجَوْتُ أَنْ يُؤْتَى سُؤْلَهُ وَيُوقَى مَحَاذِيرَهُ وَيُشَفَّعَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا الْعَذَابَ وَاللَّهُ إِلَى سَائِلِهِ وَعَبْدِهِ بِالْخَيْرِ أَسْرَعُ وَرَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي [ حَدَّثَنَا ] عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ السبندنجي [ الْبَنْدَنِيجِيُّ ] قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ [ عُبَيْدُ ] اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع فِي حَدِيثٍ قَالَ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ ع لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ صَافَحَهُ رُوحُ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ مَلَكٍ وَنَبِيٍّ كُلُّهُمْ يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ ع فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ وَإِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ قَالا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ وَلِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مَنْدَلٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَفْرُقُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ أَمْرٍ حَكِيمٍ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَفَرَ لِمَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ ع فصل ولا يمتنع الإنسان في هذه الليلة بدعوات بظهر الغيب لأهل الحق وقد قدمنا في عمل اليوم والليلة فضائل الدعاء للإخوان ورأينا في القرآن عن إبراهيم ع وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ وَرَوَيْنَا دُعَاءَ النَّبِيِّ ع لِأَعْدَائِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ فصل أقول وكنت في ليلة جليلة من شهر رمضان بعد تصنيف هذا الكتاب بزمان وأنا أدعو في السحر لمن يحب [ يجب ] ويحسن تقديم الدعاء له ولي ولمن يليق بالتوفيق أن أدعو له فورد على خاطري أن الجاحدين لله جل جلاله ولنعمه والمستخفين بحرمته والمبدلين لحكمته في عباده وخليفته ينبغي أن يبدأ لهم بالدعاء بالهداية من ضلالتهم فإن جنايتهم على الربوبية والحكمة الإلهية