السيد ابن طاووس
194
إقبال الأعمال ( ط . ق )
أَبْغَضْتَ وَوَفِّقْنِي لَأَحَبِّ الْأَمْرِ إِلَيْكَ وَأَرْضَاهَا لَدَيْكَ وَأَفْضَلِهَا عِنْدَكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ فَإِنِّي مِنْكَ إِلَيْكَ أَفِرُّ فَلَسْتُ أَخَافُ بِغَيْرِ [ غَيْرَ ] عَدْلِكَ فَإِيَّاكَ أَسْأَلُ بِكَ لِأَنَّكَ [ إِنَّهُ ] لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا دُونَكَ وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِنِعْمَتِكَ وَأَدُلُّ عَلَيْكَ بِإِحْسَانِكَ فَاغْفِرْ لِي مَا سَتَرْتَ مِنْ غَيْرِكَ مِنْ ذَنْبٍ وَبَارَزْتُكَ بِخَطِيئَتِي مِنْ جَهْلِي لِلَّذِي خِفْتُ مِنْ خَلْقِكَ وَرَجَوْتُ مِنْ عَفْوِكَ فَأَمِنْتُ تَعْجِيلَ نَقِمَتِكَ فَأَوْجِبْ لِي مَا طَمِعْتُ فِيهِ مِنْ رَحْمَتِكَ إِذْ عَلِمْتَ ذَلِكَ مِنِّي أَنَّهُ كَذَلِكَ مَعَ عِلْمِي بِأَنَّكَ تَرَانِي فِي جَمِيعِ حَالاتِي لَا أَقْدِرُ أَسْتَتِرُ مِنْكَ فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ فِي بَرٍّ وَلَا بَحْرٍ وَلَا بِخَرْقٍ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ وَلِأَنَّهُ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ دَاجٍ وَلَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَلَا بَحْرٌ ذُو أَمْوَاجٍ وَلَا أَرْضٌ ذَاتُ فِجَاجٍ وَلَا جِبَالٌ ذَاتُ أَنْبَاجٍ عَارِفٌ بِرُبُوبِيَّتِكَ مُقِرٌّ بِوَحْدَانِيَّتِكَ أَحَطْتَ خُبْراً بِأَهْلِ سَمَاوَاتِكَ وَأَرْضِكَ لَا يَشْغَلُكَ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دعاء آخر في هذا اليوم اللَّهُمَّ افْتَحْ عَلَيَّ [ لِي ] فِيهِ أَبْوَابَ الْجِنَانِ وَأَغْلِقْ عَنِّي فِيهِ أَبْوَابَ النِّيرَانِ وَوَفِّقْنِي فِيهِ لِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ يَا مُنْزِلَ السَّكِينَةِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الباب الخامس والعشرون فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الحادي والعشرين منه وفي يومها فمن الزيادات في فضل ليلة إحدى وعشرين على ليلة تسع عشرة اعلم أن الليلة الحادية والعشرين من شهر الصيام ورد فيها أحاديث أنها أرجح من ليلة تسع عشرة منه وأقرب إلى بلوغ المرام فمن ذلك مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ هِيَ فِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ [ وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ] . وَمِنْ ذَلِكَ : بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ الْتَمِسْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَقُلْتُ أَفْرِدْهَا لِي فَقَالَ وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَجْتَهِدَ فِي لَيْلَتَيْنِ أقول وقد قدمنا قول أبي جعفر الطوسي في التبيان أن ليلة القدر في مفردات العشر الأواخر من شهر رمضان وذكر أنه بلا خلاف ومنها أن الاعتكاف في هذا العشر الأخر من شهر رمضان عظيم الفضل والرجحان مقدم على غيره من الأزمان وَقَدْ رَوَيْنَا بِعِدَّةِ طُرُقٍ عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ وَجَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ